العلامة الحلي

41

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا حجة فيه لأن المزادة على أصل الطهارة ما لم يعلم مباشرتها لها برطوبة . حسن وقال أحمد : كل حيوان يؤكل لحمه فسؤره طاهر ، وكذا حشرات الأرض والهر ( 1 ) وأما السباع ففيه روايتان : النجاسة والطهارة ، وأصح الروايتين عنه : النجاسة في سؤر البغل والحمار ، والثانية : أنه مشكوك فيه ( 2 ) . وحكم بنجاسة أواني المشركين ( 3 ) لقوله تعالى : * ( إنما المشركون نجس ) * ( 4 ) . وقال مالك ، والأوزاعي ، وداود : سؤر الحيوان كله طاهر ، حتى الكلب والخنزير ، وإن ولغا في الطعام لم يحرم أكله ( 5 ) . وقال الزهري : يتوضأ به ، إذا لم يجد غيره . وقال الثوري ، وابن مسلمة : يتوضأ ويتيمم ( 6 ) . قال مالك : وغسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب تعبد ( 7 ) لقوله تعالى : * ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) * ( 8 ) ولم يأمر بغسل ما أصابه فمه ، ولقوله عليه السلام : ( ولنا ما غبر ) ( 9 ) والسؤال وقع عما يدخلان فيه ، وإباحة الأكل لا يستلزم أكل ما مسه بفمه ، ولا ترك الغسل ، ونمنع من دخول الكلب والخنزير

--> ( 1 ) المغني 1 : 73 . ( 2 ) المغني 1 : 71 . ( 3 ) المغني 1 : 71 ، المحرر في الفقه 1 : 7 . ( 4 ) التوبة : 28 . ( 5 ) المغني 1 : 70 ، بداية المجتهد 1 : 28 ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة 1 : 10 . ( 6 ) المغني 1 : 70 ، تفسير القرطبي 13 : 45 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 48 ، الشرح الصغير 1 : 34 ، الميزان 1 : 105 ، فتح العزيز 1 : 161 و 261 . ( 8 ) المائدة : 4 . ( 9 ) سنن ابن ماجة 1 : 173 / 519 .