العلامة الحلي

مقدمة التحقيق 7

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وجاء في القاموس المحيط : الفقه ( بالكسر ) : العلم بالشئ والفهم له والفطنة ، غلب على علم الدين لشرفه ( 1 ) . وفي لسان العرب : الفقه : العلم بالشئ والفهم له ، والفقه الفطنة ( 2 ) . وإلى هذا المعنى أشار قوله تعالى في كتابه الكريم ( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول ) ( 3 ) أي لا نعلم ولا نفهم حقيقة كثير مما تقول ( 4 ) . يقول ابن القيم : والفقه أخص من الفهم ، وهو فهم مراد المتكلم من كلامه ، هذا قدر زائد على مجرد وضع اللفظ في اللغة ، وبحسب تفاوت مراتب الناس في هذا تتفاوت مراتبهم في الفقه والعلم . ويقول الآمدي : الفهم عبارة عن جودة الذهن ، من جهة تهيؤه لاقتناص كل ما يرد عليه من المطالب ، وإن لم يكن المتصف به عالما ، كالعامي الفطن ( 5 ) وأما اصطلاحا فإن كلمة الفقه في أول الأمر كانت تطليق على معارف الشريعة ، حيث فسر بذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله : " رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه " . وبهذا المعنى فسر قوله تعالى ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) ( 6 ) . وكذلك قوله صلى الله عليه وآله : " من يرد الله به خيرا يفقهه في

--> ( 1 ) القاموس المحيط 4 : 289 . ( 2 ) لسان العرب 13 : 522 . ( 3 ) هود 11 : 91 . ( 4 ) تفسير الطبري 12 : 64 . ( 5 ) الأحكام في أصول الأحكام 1 : 7 . ( 6 ) التوبة 9 : 122 .