العلامة الحلي

21

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

استعماله مطلقا . وقال أبو إسحاق من الشافعية : لا يجوز أن يستعمل من موضع يكون بينه وبين النجاسة أقل من قلتين ( 1 ) . وغلطه الباقون ، إذ الاعتبار بالمجموع ، ولو كانت مائعة واستحالت ولم تغير لم تنجس . السادس : لو كان قدر كر خاصة ، والنجاسة متميزة ، فاغترف بإناء ، فالمأخوذ وباطن الإناء طاهران ، والباقي وظاهر الإناء نجسان . ولو حصلت النجاسة فيه انعكس الحال في الماء والإناء ، فإن نقط نجس الباقي إن كان النقط من باطنه ، وإلا فلا . السابع : لو نبع الماء من تحته لم يطهره وإن أزال التغير ، خلافا ، للشافعي ( 2 ) ، لأنا نشترط في المطهر وقوعه كرا دفعة . مسألة 5 : الماء القليل ينجس بملاقات النجاسة ، ذهب إليه أكثر علمائنا ( 3 ) ، وممن فرق بين القليل والكثير - وإن اختلفوا في حد الكثرة - ابن عمر ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، والشافعي ، وأحمد ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيد ، والمزني ( 4 ) . لقوله عليه السلام : ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ) رواه الجمهور ( 5 ) ، وعن الكاظم عليه

--> ( 1 ) المجموع 1 : 142 ، المهذب للشيرازي 1 : 14 . ( 2 ) الأم 1 : 5 ، المجموع 1 : 132 . ( 3 ) انظر المبسوط للطوسي 1 : 7 ، المعتبر : 11 ، المراسم : 36 ، المهذب لابن البراج 1 : 21 . ( 4 ) الأم 1 : 4 ، التفسير الكبير 24 : 94 ، مختصر المزني : 9 ، المجموع 1 : 112 ، بداية المجتهد 1 : 24 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 340 ، المحلى 1 : 150 ، المغني 1 : 53 . ( 5 ) سنن الترمذي 1 : 97 / 67 ، سنن النسائي 1 : 175 ، سنن الدارقطني 1 : 16 / 7 ، نيل الأوطار 1 : 37 .