العلامة الحلي

16

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الخامس : لو زال التغير بالنجاسة بغير الماء - من الأجسام الطاهرة ، أو تصفيق الرياح ، أو طول اللبث - لم يطهر ، لأنه حكم شرعي ثبت ( 1 ) عليه ، وعند الشافعي يطهر بزوال التغير من نفسه لا بوقوع ساتر كالمسك ( 2 ) . وفي التراب قولان مبنيان على أنه مزيل أو ساتر ( 3 ) . ولو نزح فزال التغير طهر الباقي إن كان قلتين . السادس : إنما يطهر المتغير الكثير الواقف بإلقاء كر عليه دفعة مزيلة لتغيره ، فإن لم يزل فكر آخر وهكذا . والجاري يطهر بتدافعه حتى يزول التغير لاستهلاك المتغير وعدم قبول الطارئ النجاسة . السابع : يكره الطهارة بالماء الآجن مع وجود غيره - وهو المتغير لطول لبثه مع بقاء الإطلاق - بإجماع العلماء ، إلا ابن سيرين فإنه منع منه ( 4 ) . ولو زال الإطلاق لم يكن مطهرا . الثامن : لو زال التغير عن القليل أو الكثير بغير الماء ، طهر بإلقاء الكر ، وإن لم يزل به التغير لو كان ، وفي طهارة الكثير لو وقع في أحد جوانبه كر علم عدم شياعه ، فيه نظر ، وكذا لو زال التغير بطعم الكر ، أو لونه العرضيين . مسألة 3 : الجاري الكثير كالأنهار الكبار والجداول الصغار لا ينجس بملاقاة النجاسة إجماعا منا ، لقول الصادق عليه السلام : " لا بأس أن يبول

--> ( 1 ) في هامش نسخة ( م ) برمز خ ل " يقف " . ( 2 ) المجموع 1 : 133 ، فتح العزيز 1 : 199 ، الوجيز 1 : 7 ، المهذب للشيرازي 1 : 13 . ( 3 ) الوجيز 1 : 7 ، فتح العزيز 1 : 200 ، المجموع 1 : 133 ، المهذب للشيرازي 1 : 13 - 14 . ( 4 ) المجموع 1 ، 91 ، كشاف القناع 1 : 26 ، المغني 1 : 42 ، الشرح الكبير 1 : 37 .