العلامة الحلي
7
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مقدمة الطهارة - لغة - النظافة ، وشرعا : وضوء ، أو غسل ، أو تيمم ، يستباح به عبادة شرعية . والطهور هو المطهر لغيره ، وهو فعول بمعنى ما يفعل به - أي يتطهر به - كغسول ، وهو الماء الذي يغتسل به ، لقوله تعالى : * ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) * ( 1 ) . ثم قال : * ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) * ( 2 ) . ولأنهم فرقوا بين ضارب وضروب ، وجعلوا الثاني للمبالغة ، فيكون للتعدية لامتناع المبالغة في المعنى ، ولقوله عليه السلام - عن ماء البحر وقد سئل أيجوز الوضوء به - : ( هو الطهور ماؤه ) ( 3 ) . وقال أبو بكر بن داود وبعض الحنفية : الطهور هو الطاهر ( 4 ) . فالعرب
--> ( 1 ) الفرقان : 48 . ( 2 ) الأنفال : 11 . ( 3 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 : 130 ، سنن الترمذي 1 : 100 / 69 ، سنن الدارقطني 1 : 36 / 13 - 15 ، سنن النسائي 1 : 176 ، سنن أبي داود 1 : 21 / 83 ، الموطأ 1 : 22 / 12 ، سنن ابن ماجة 1 : 136 / 386 - 388 ، سنن البيهقي 1 : 3 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 338 ، تفسير القرطبي 13 : 39 ، شرح فتح القدير 1 : 60 - 61 ، أحكام القرآن لابن العربي 3 : 1416 ، نيل الأوطار 1 : 19 ، المجموع 1 : 84 وفيه أبو بكر الأصم وابن داود بدل أبو بكر بن داود .