العلامة الحلي

375

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

كافة ، إلا الحسن قال : لا يصلى عليها لأنها شهيدة ( 1 ) ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله بخلافه ، فإنه صلى على امرأة ماتت في نفاسها ( 2 ) وتسميتها شهيدة للمبالغة في عظم ثوابها . ز - المطعون والمبطون والغريق ، والمهدوم عليه يغسلون بالإجماع ، وتسميتهم شهداء باعتبار الفضيلة . ح - لا فرق في الشهيد بين من قتل بالحديد ، والخشب ، والصدم ، واللطم باليد أو الرجل ، عملا بإطلاق اللفظ . ط - لو عاد عليه سلاحه فقتله ، فهو كالمقتول بأيدي العدو ، لأنه قتل بين الصفين ، وقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله : أغرنا على حي من جهينة ، فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فضربه فأخطأ فأصاب نفسه بالسيف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أخوكم يا معشر المسلمين ) فابتدر الناس ، فوجدوه قد مات ، فلفه رسول الله صلى الله عليه وآله بثيابه ، ودمائه ، وصلى عليه ، فقالوا : يا رسول الله أشهيد هو ؟ قال : ( نعم ، وأنا له شهيد ) ( 3 ) . ي - لو وجد غريقا أو محترقا في حال القتال ، أو ميتا لا أثر فيه ، قال الشيخ : لا يغسل ( 4 ) - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لاحتمال أنه مات بسبب من أسباب القتال .

--> ( 1 ) المغني 2 : 403 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 111 ، صحيح مسلم 2 : 664 / 964 ، سنن أبي داود 3 : 209 / 3195 مسند أحمد 5 : 19 ، سنن النسائي 4 : 72 . ( 3 ) سنن أبي داود 3 : 21 / 2539 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 182 . ( 5 ) المجموع 5 : 267 ، فتح العزيز 5 : 152 .