العلامة الحلي

363

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أم ولد إذا مات ، فغسلته ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، وهو الوجه الآخر للشافعي ، لأنها عتقت بموت فصارت كالأجنبية ( 2 ) ، والعتق بالموت لا يمنع الغسل كالفرقة به ، وقد ناقض أبو حنيفة بأنها معتدة منه ( 3 ) كما أن الزوجة معتدة منه . د - لو لم تكن الأمة أم ولد احتمل أنها كأم الولد ، والمنع لانتقال الملك إلى غيره ، ولم يكن بينهما من الاستمتاع ما تصير به في معنى الزوجات ، وكذا لو طلقها قبل الدخول . ه‍ - لو كانت الزوجة كافرة ، لم يكن لها غسل زوجها إلا مع عدم المحارم ، ومنع بعض الجمهور مطلقا ، لوجوب النية ، وليس الكافر من أهلها ( 4 ) . و - لو تعذر المسلم والزوجة ، جاز أن يغسله بعض محارمه من وراء الثياب ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا مات الرجل مع النساء ، غسلته امرأته ، فإن لم تكن امرأته ، غسلته أولاهن به وتلف على يدها خرقة " ( 5 ) وقال عليه السلام في الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء ، هل تغسله النساء ؟ قال : " تغسله امرأته أو ذات محرمة ، ويصب عليه الماء صبا من فوق الثياب " ( 6 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 444 / 1437 ، الإستبصار 1 : 200 / 704 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 70 ، شرح فتح القدير 2 : 76 ، المجموع 5 : 137 - 138 و 153 ، فتح العزيز 5 : 126 ، المغني 2 : 395 ، الشرح الكبير 2 : 312 . ( 3 ) اللباب 3 : 82 ، بدائع الصنائع 3 : 201 . ( 4 ) المجموع 5 : 145 ، المغني 2 : 395 . ( 5 ) التهذيب 1 : 444 / 1436 ، الإستبصار 1 : 198 / 696 . ( 6 ) الكافي 3 : 157 / 4 التهذيب 1 : 439 / 1416 ، الإستبصار 1 : 197 - 198 / 695 .