العلامة الحلي

354

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الإنقاء المقصود من الغسلات ، والعدم لمخالفة الأمر . ط - الواجب عند أكثر علمائنا جعل السدر في الغسلة الأولى خاصة ، والكافور في الثانية خاصة ( 1 ) . وقال الشافعي : يجعل السدر في الأولى استحبابا ، وهل يحصل بها التطهير ؟ عنده وجهان : المنع لتغيير الماء بالسدر ، والطهارة لأن المراد الإنقاء والتنظيف ، وهي أبلغ فيه ، فعلى الأول لا تحسب من الثلاث ، بل يستحب صب الماء القراح عليه بعدها ثلاثا ، وفي وجه : تحتسب . وعلى تقدير عدم الاحتساب ففي احتساب الثانية بالقراح من الثلاث ، وجهان : العدم عند الأكثر لامتزاج الماء بما على المحل من السدر الذي في الغسلة الأولى ، والمحسوب الغسلات بعد زوال السدر ( 2 ) ، وعندنا أن إطلاق الماء باق ، وقال أحمد : يجعل السدر في الثلاث ( 3 ) . أما الكافور فعندنا أنه في الثانية وجوبا ، وعند الشافعي وأحمد يستحب جعله في الثالثة ( 4 ) ، القول النبي صلى الله عليه وآله لأم عطية : ( واجعلي في الأخيرة كافورا ) ( 5 ) ، ولأنه يبرد ويطيب ريحه . ي - لو لم يجد السدر ففي تغسيله بما يقوم مقامه من الخطمي ونحوه

--> ( 1 ) منهم الشيخ الطوسي في النهاية : 32 والمبسوط 1 : 177 ، وابن حمزة في الوسيلة : 64 ، والمحقق في المعتبر : 71 . ( 2 ) المجموع 5 : 173 - 174 ، فتح العزيز 5 : 121 - 122 . ( 3 ) المغني 2 : 320 ، الشرح الكبير 2 : 320 . ( 4 ) المجموع 5 : 175 ، فتح العزيز 5 : 122 - 123 ، مغني المحتاج 1 : 334 ، المغني 2 : 323 ، الشرح الكبير 1 : 324 . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 93 - 95 ، صحيح مسلم 2 : 646 / 939 ، سنن أبي داود 3 : 197 / 3142 ، سنن الترمذي 3 : 315 / 990 ، الموطأ 1 : 222 / 2 ، سنن النسائي 4 : 28 .