العلامة الحلي

348

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويصب عليه من فوقه " ( 1 ) ، والجمع الأمن وعدمه . فروع : أ - قال الشيخ في الخلاف : يستحب غسله عريانا مستور العورة ، إما بقميصه ، أو ينزع عنه القميص ، ويترك على عورته خرقة . واستدل على التخيير بإجماع الفرقة عملهم ( 2 ) . ومعنى قوله : بقميصه ، أن يخرج يديه من القميص ، ويجذبه منحدرا إلى سرته ، ويجمعه على عورته ، ويجرد ساقيه ، فيصير كالعاري لرواية يونس ( 3 ) عنهم عليهم السلام . ب - الأقرب عدم وجوب ستر عورة الصبي الذي يجوز للنساء تغسيله مجردا - وبه قال أحمد ( 4 ) - لأن جواز نظر المرأة يدل على جواز نظر الرجل . ج - العورة التي يحرم النظر إليها هي القبل والدبر ، ويكره ما بين السرة والركبة ، والجمهور على الثاني ( 5 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ( لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت ) ( 6 ) . د - لو كان الغاسل أعمى ، أو وثق من نفسه بكف البصر عن العورة ، ولو غلطا لم يجب الستر ، لأن فائدته منع الأبصار ، فإذا انتفت غايته انتفى ،

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 446 / 1444 ، الإستبصار 1 : 208 / 731 . ( 2 ) الخلاف 1 : 692 مسألة 469 . ( 3 ) الكافي 3 : 141 / 5 ، التهذيب 1 : 301 / 877 . ( 4 ) المغني 2 : 316 ، الشرح الكبير 2 : 313 ، الإنصاف 2 : 485 . ( 5 ) المجموع 3 : 169 ، فتح العزيز 5 : 117 ، المغني 2 : 315 ، الشرح الكبير 2 : 315 . ( 6 ) سنن أبي داود 3 : 196 / 3140 ، سنن ابن ماجة 1 : 469 / 1460 ، سنن الدارقطني 1 : 225 / 4 سنن البيهقي 3 : 388 .