العلامة الحلي
346
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ويكره صبه إلى الكنيف ، قال محمد بن الحسن الصفار : وكتبت إلى أبي محمد العسكري عليه السلام هل يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف ؟ فوقع " يكون ذلك في بلاليع " ( 1 ) . مسألة 118 : يستحب أن يغسل في بيت - وبه قال الشافعي ، وأحمد ( 2 ) - لأنه أستر للميت ، وإن لم يكن ستر عليه بثوب ، كراهة للنظر إلى الميت ، لإمكان أن يكون فيه عيب كان يطلب كتمانه ، ولهذا نقول : إن الغاسل ينبغي له أن يكون ثقة صالحا . ويستحب أن يكون تحت سقف ولا يكون تحت السماء ، قاله علماؤنا ، وبه قال أحمد ( 3 ) . قالت عائشة : آتانا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن نغسل ابنته ، فجعلنا بينها وبين السقف سترا ( 4 ) . وعن الصادق عليه السلام : " أن أباه كان يستحب أن يجعل بين الميت وبين السماء ستر " ( 5 ) يعني إذا غسل . ولعل الحكمة كراهة مقابلة السماء بعورته . مسألة 119 : يستحب تجريد الميت من قميصه ، بأن يفتق جيبه ، وينزع من تحته لئلا يكون فيه نجاسة تلطخ أعالي بدنه ، فإن هذه الحال مظنة النجاسة ، إذ المريض من شأنه ذلك ، خصوصا عند الموت ، وتستر عورته بمئزر .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 150 / 3 ، التهذيب 1 : 431 / 1378 . ( 2 ) المجموع 5 : 159 ، المغني 2 : 316 ، الشرح الكبير 2 : 317 . ( 3 ) المغني 2 : 316 ، الشرح الكبير 2 : 317 . ( 4 ) المغني 2 : 316 ، الشرح الكبير 2 : 317 . ( 5 ) التهذيب 1 : 432 / 1380 .