العلامة الحلي

345

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المطلب الثاني : الغسل . وفيه مباحث : الأول : في الكيفية . مسألة 116 : غسل الميت المسلم ، وتكفينه ، والصلاة عليه ، ودفنه من فروض الكفايات ، بإجماع العلماء ، فإن أعرابيا سقط عن بعيره فوقص ( 1 ) فمات ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( اغسلوه بماء وسدر ) ( 2 ) . فيحرم أخذ الأجرة على الواجب في هذه الأحوال ، لا على المستحب ، ولا يجب على المسلمين بذل ماء التغسيل ، وثياب التكفين . وفي غسله ثواب عظيم ، قال الصادق عليه السلام : " من غسل ميتا فستر وكتم ، خرج من الذنوب كما ولدته أمه " ( 3 ) . مسألة 117 : إذا أراد غسله ينبغي أن يفضي به إلى مغتسله ، ويكون ما يلي رجليه منحدرا ، وما يلي رأسه مرتفعا ، لئلا يجتمع الماء تحته ، ثم يوضع على لوح أو سرير ، لأنه أحفظ لجسده من التلطخ ، مستقبل القبلة على هيئة الاحتضار . لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن غسل الميت قال : " يستقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة " ( 4 ) . وهل الاستقبال واجب ؟ فيه خلاف كالاحتضار . ويحفر لمصب الماء حفيرة يدخل فيها الماء ، فإن تعذر جاز أن يصب الماء إلى البالوعة .

--> ( 1 ) وقص الرجل : كسرت رقبته . الصحاح 3 : 1061 " وقص " . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 865 / 1206 ، مسند أحمد 1 : 220 - 221 و 346 ، سنن البيهقي 3 : 390 . ( 3 ) الفقيه 1 : 86 / 395 . ( 4 ) الكافي 3 : 140 / 4 ، التهذيب 1 : 298 / 873 .