العلامة الحلي

334

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

السلام وقد سئل عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر مما كانت ترى ، قال : " فلتقعد أيام قرئها ، ثم تستظهر بعشرة أيام ، فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كل صلاة ، وإن رأت صفرة فلتتوضأ ثم لتصل " ( 1 ) وليس مراده الاستظهار بعشرة ، بل إلى عشرة بأن تكون عادتها تسعة فتستظهر بيوم ، أو ثمانية فتستظهر بيومين ، فلا ينافي ما ورد من الاستظهار بيوم أو يومين . ولو انقطع قبل العاشر ثم عاد قضت الصوم ، ولو لم تر دما حتى انقضى العاشر فلا نفاس ، ثم إن استمر ثلاثة فهو حيض ، وإن كان أقل فهو استحاضة . فإن عاد قبل العشرة الثانية ما يتم به ثلاثا ، فإن قلنا برواية يونس ( 2 ) كان الدم حيضا ، وما بينهما أيضا ، وإن اشترطنا التوالي ، فهو استحاضة لفوات الشرط ، وكذا لو رأت بعد العاشر ساعة دما وساعة طهرا واجتمع ثلاثة أيام في عشرة كان الدم حيضا على الرواية وما تخلله ، وعلى القول الآخر استحاضة . مسألة 107 : وغسلها واجب بإجماع العلماء لما تقدم ، ولا بد معه من الوضوء على الأشهر ، وتقديمه أفضل ، وقد يأتي في بعض عبارة ( 3 ) علمائنا وجوب التقديم ( 4 ) ، لقول أبي عبد الله عليه السلام : " في كل غسل وضوء إلا غسل الجنابة " ( 5 ) والفيئية غير مرادة ، بل المجاز وهو السبق والتأخر مع المتابعة ، وقول الصادق عليه السلام : " كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة " ( 6 ) للاستحباب .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 175 - 176 / 502 ، الإستبصار 1 : 151 / 522 . ( 2 ) الكافي 3 : 99 / 5 ، التهذيب 1 : 175 / 500 ، الإستبصار 1 : 150 / 520 . ( 3 ) هكذا في الأصلين ، ولعل الصواب : عبارات ، أو عبارة بعض . ( 4 ) منهم الشيخ الطوسي في الجمل العقود : 165 و 163 ، والراوندي في الرائع ، كما حكاه المحقق في المعتبر : 69 . ( 5 ) التهذيب 1 : 143 / 403 و 303 / 881 . ( 6 ) الكافي 3 : 45 / 13 ، التهذيب 1 : 139 / 391 ، الإستبصار 1 : 126 / 428 .