العلامة الحلي
333
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 105 : لو ولدت توأمين ، فابتداء النفاس من الأول ، وعدد الأيام من الثاني ، ذهب إليه علماؤنا - وهو أحد أقوال الشافعي ، وإحدى روايات أحمد ( 1 ) - لأن كل واحد منهما سبب في إثبات حكم النفاس ، بدليل حالة الانفراد فإذا اجتمعا ثبت لكل منهما نفاس ، وتداخلا فيما اجتمعا فيه . والثاني : أن النفاس من أوله كله أوله وآخره - وبه قال مالك ، وأبو حنيفة وأبو يوسف ، وأحمد في أصح الروايات ( 2 ) - لأنه دم تعقب الولادة فكان نفاسا كالولد الواحد ، فإذا انقضت مدة النفاس من حين وضعت الأول لم يكن ما بعده نفاسا وإن كان يوما واحدا ، لأن ما بعد الأول نفاس لأنه عقيب الولادة ، فإذا كان أوله منه فآخره منه كالمنفرد . والثالث : أن النفاس من الثاني - وبه قال محمد ، وزفر ، وأحمد ( 3 ) - لأن الخارج قبل الثاني دم خرج قبل انقضاء الحمل فأشبه ما إذا خرج قبل الولادة ، والاعتبار بجميع الحمل ، فإن الرجعة إنما تنقطع بذلك ، وعلى هذا لو أسقطت عضوا من ولد وبقي الولد في البطن ، فهل يجعل الدم نفاسا ؟ على الخلاف . إذا عرفت هذا ، قالت الشافعية : إذا لم يجعل الدم نفاسا فهل يكون حيضا ؟ قولان ، بناء على أن الحامل هل تحيض أم لا ؟ ( 4 ) وقد تقدم ( 5 ) . مسألة 106 : يعتبر حالها عند الانقطاع قبل العشرة ، فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت ، وإلا توقعت النقاء أو انقضاء العشرة ، لقول الصادق عليه
--> ( 1 ) المجموع 2 : 527 ، المغني 1 : 396 ، الشرح الكبير 1 : 408 و 409 ، الإنصاف 1 : 386 . ( 2 ) المجموع 2 : 526 ، بدائع الصنائع 1 : 43 ، المغني 1 : 395 ، الشرح الصغير 1 : 81 اللباب 1 : 48 - 49 . ( 3 ) المجموع 2 : 526 ، المغني 1 : 396 ، المبسوط للسرخسي 3 : 212 ، العناية في شرح الهداية 1 : 167 . ( 4 ) المجموع 2 : 526 - 527 . ( 5 ) تقدم في المسألة 81 .