العلامة الحلي

331

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لحظة فالدمان وما بينهما نفاس ، لأن الطهر لا يكون أقل من عشرة ، ولو رأت اللحظة الأخيرة خاصة فهي النفاس خاصة . أما الشافعي فعنده إذا انقطع دم النفاس فإن لم يبلغ النقاء بين الدمين أقل الطهر كيوم ويومين فأزمنة الدم نفاس ، وفي أزمنة النقاء قولان كالحيض ( 1 ) . الثاني : لو رأت يوم الولادة ثم انقطع عشرة أيام ، ثم رأت الدم ثلاثة أيام ، فالأول نفاس ، والنقاء طهر ، والثاني حيض لمضي طهر كامل بعد انقطاع النفاس ، ولو قصر الثاني عن ثلاثة لم يكن حيضا ، بل دم فساد . وعند الشافعي أنه إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر ، كما لو رأت عقيب الولادة ، ثم طهرت خمسة عشر يوما ، ثم عاد الدم قبل الستين ، فأصح الوجهين : أنه حيض ، لأنه وما قبله دمان تخللهما طهر صحيح ، فلا يضم أحدهما إلى الآخر كدمي الحيض ، وبه قال أبو يوسف ، ومحمد ( 2 ) . والثاني - وبه قال أبو حنيفة - : أنه دم نفاس لوقوعه في زمان إمكان النفاس ( 3 ) . وقال أحمد : العائد مشكوك فيه ، تصوم وتصلي ، وتقضي الصوم والطواف ، ولا يأتيها زوجها ، لاحتمال أنه نفاس ودم فساد ( 4 ) . فلو ولدت ولم تر الدم خمسة عشر يوما فصاعدا ثم رأته ، فإن قيل : العائد نفاس ، ففي أيام النقاء وجهان ( 5 ) .

--> ( 1 ) المجموع 2 : 528 . ( 2 ) المجموع 2 : 528 ، الوجيز 1 : 32 ، المغني 1 : 395 ، الشرح الكبير 1 : 407 ، المبسوط للسرخسي 2 : 141 و 3 : 211 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 141 ، المجموع 2 : 528 ، الوجيز 1 : 32 . ( 4 ) المغني 1 : 394 ، الشرح الكبير 1 : 406 . ( 5 ) فتح العزيز 2 : 600 - 601 .