العلامة الحلي
328
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الحيض - قاله الشيخ ، وعلي بن بابويه ، والمفيد في أحد قوليه ( 1 ) - لقول أحدهما عليهما السلام : " النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها " ( 2 ) . ولأنه دم حيض حبسه احتياج الولد إلى الغذاء ، وانطلاقه باستغنائه عنه ، وأكثر الحيض عشرة ، ولأنه أحوط للعبادة . وفي الثاني : ثمانية يوما - وبه قال المرتضى ، وابن الجنيد والصدوق ( 3 ) - لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن النفساء كم تقعد ؟ فقال : " إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تغتسل لثماني عشرة ليلة " ( 4 ) ولا حجة فيه ، لاحتمال وقوع السؤال عند الانتهاء . وقال ابن أبي عقيل : أيامها كأيام حيضها وأكثره أحد وعشرون يوما ، فإن انقطع دمها في تمام حيضها صلت وصامت ، وإن لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ثم استظهرت بيوم أو يومين ، فإن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ، ثم اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت ، لما رواه البزنطي - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ( 5 ) . وقال الشافعي : أكثره ستون يوما - وهو رواية لنا - وبه قال عطاء ، والشعبي ، ومالك ، وأبو ثور ، وحكي عن عبيد الله بن الحسن العنبري ، والحجاج بن أرطاة ( 6 ) لأنه قد وجد ذلك ، ولا دليل فيه ، لأن الزائد
--> ( 1 ) النهاية : 29 - 30 ، المقنعة : 7 ، وحكى قول علي بن بابويه المحقق في المعتبر : 67 . ( 2 ) الكافي 3 : 97 / 1 ، التهذيب 1 : 173 / 495 ، الإستبصار 1 : 150 / 519 . ( 3 ) المقنعة : 7 ، الإنتصار : 35 ، الفقيه 1 : 55 ، وحكى قول ابن الجنيد المحقق في المعتبر : 67 . ( 4 ) التهذيب 1 : 180 / 515 ، الإستبصار 1 : 153 / 531 . وفيهما عن الباقر عليه السلام . ( 5 ) حكاه المحقق في المعتبر : 67 . ( 6 ) المجموع 2 : 522 و 524 ، مختصر المزني : 11 ، الوجيز 1 : 31 ، المغني 1 : 392 ، الشرح الكبير 1 : 402 ، بداية المجتهد 1 : 52 ، شرح الأزهار 1 : 166 ، المحلى 8 : 203 ، نيل الأوطار 1 : 358 ، سنن الترمذي 1 : 259 .