العلامة الحلي
308
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
التخيير لوجب البيان . ويحتمل أن يكون أول الشهر حيضا ، لأن الحيض جبلة والاستحاضة عارضة . ب - كما أنها تجتهد في الزمان فكذا تجتهد في العدد بين ستة وسبعة لقوله : ( ستا أو سبعا ) ( 1 ) ويحتمل التخيير ، وعلى قول بعض علمائنا تتعين السبعة ( 2 ) ، ولها أن تتحيض في الشهر الأول بثلاثة ، وفي الثانية بعشرة كالمبتدأة . ج - الناسية إن كانت جاهلة بشهرها ، رددناها إلى الشهر الهلالي ، فحيضناها في كل شهر حيضة ، لحديث حمنة ( 3 ) ، ولأنه الغالب . وإن كانت عالمة بشهرها حيضناها في كل شهر من شهورها حيضة ، لأنها عادتها فترد إليها كما ترد المعتادة إلى عادتها في عدد الأيام وزمانها . د - لو جلست أياما ثم ذكرت أن عادتها غيرها رجعت إلى عادتها وقضت ما تركت أيام جلوسها ، فلو كانت عادتها ثلاثة من آخر الشهر فجلست السبعة السابقة ، ثم ذكرت قضت ما تركت من الصلاة والصيام في السبعة ، وقضت ما صامت من الفرض في الثلاثة . ه - الناسية إن كانت ذات تمييز عملت عليه ، لتعذر العمل بالعادة ، وهو أظهر قولي الشافعي ، وفي الآخر : لا حكم للتمييز ، لأن العادة مقدمة ( 4 ) .
--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 76 / 287 ، سنن ابن ماجة 1 : 205 / 627 ، سنن الترمذي 1 : 223 / 128 ، مسند أحمد 6 : 382 ، المستدرك للحاكم 1 : 173 ، سنن الدارقطني 1 : 214 / 48 . ( 2 ) هو المحقق في المعتبر : 55 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 76 / 287 ، سنن ابن ماجة 1 : 205 / 627 ، سنن الترمذي 1 : 222 / 128 ، مسند أحمد 6 : 381 ، المستدرك للحاكم 1 : 172 ، سنن الدارقطني 1 : 214 / 48 . ( 4 ) المجموع 2 : 433 و 434 ، فتح العزيز 2 : 490 .