العلامة الحلي
289
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فإن كان لرخاوة الشد وجب إعادة الشد والطهارة ، وإن كان لغلبة الدم وقوته لم تجب إعادة الصلاة ، لعدم الاحتراز من ذلك ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . ز - لو توضأت والدم بحاله ، ثم انقطع الدخول في الصلاة ، قال الشيخ : تستأنف الوضوء ( 2 ) - وبه قال الشافعي ( 3 ) - ، لأن دمها حدث ، وقد زال العذر فظهر حكم الحدث ، فإن صلت والحال هذه أعادت ، لعدم الطهارة ، سواء عاد قبل الفراغ أو بعده . ولو انقطع في أثناء الصلاة ، قال في المبسوط والخلاف : لا يجب الاستئناف ، لأنها دخلت دخولا مشروعا ( 4 ) ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : الاستئناف بعد الطهارة وغسل ما بها من الدم لأن عليها نجاسة ، وقد تجدد منها حدث لم تأت عنه بطهارة ، فوجب عليها استئناف الطهارة ( 5 ) ، وهو الأصح عندهم . ح - إذا كان دم الاستحاضة يجري تارة ويمسك أخرى ، فإن كان زمن الإمساك يتسع للطهارة والصلاة وجب إيقاعهما فيه ، وانتظرته ما لم يخرج الوقت ، وإن ضاق جاز لها أن تتوضأ وتصلي حال جريانه ، فإن توضأت في حال جريانه ثم انقطع ثم دخلت في الصلاة جاز ، فإن اتصل انقطاعه بطلت صلاتها - وهو قول الشافعية ( 6 ) - لأنا بينا أن هذا الانقطاع قد أبطل طهارتها قبل الشروع في الصلاة ، ولهم وجه آخر . ولو كان دمها متصلا فتوضأت فقبل أن تدخل في الصلاة انقطع ،
--> ( 1 ) فتح العزيز 2 : 437 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 68 . ( 3 ) المجموع 2 : 540 ، فتح العزيز 2 : 439 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 68 ، الخلاف 1 : 252 ، مسألة 222 . ( 5 ) المجموع 2 : 539 . ( 6 ) المجموع 2 : 540 ، فتح العزيز 1 : 441 .