العلامة الحلي
284
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
واقتصر الشيخ على الاغتسال ، وكذا المرتضى ، وابنا بابويه ( 1 ) . وابن إدريس أوجب الوضوء لكل صلاة ( 2 ) وهو حسن ، وعبارة علمائنا لا تنافي ذلك ، وقول بعضهم : إن الباقر عليه السلام قال : " فلتغتسل ولتستوثق من نفسها ، وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت " ( 3 ) والتفصيل قاطع للشركة ( 4 ) ، لا حجة فيه ، إذ قطع الشركة يحصل بإيجاب الغسل وعدمه . ج - قال بعض علمائنا : إذا اجتمع الوضوء والغسل توضأت للاستباحة واغتسلت لرفع الحدث ، تقدم الوضوء أو تأخر ، إذ الحدث باق مع التقدم ، ومع التأخر يرتفع الحدث بالغسل ( 5 ) . والحق تساويهما في النية لاشتراكهما في علية رفع الحدث . مسألة 93 : يجب على المستحاضة الاستظهار في منع الدم والتوقي منه لأنه حدث دائم كالسلس ، لا يمنع الصوم والصلاة فتغسل فرجها قبل الوضوء أو التيمم إن كانت تتيمم ، وتحشوه بخرقة ، أو قطنة ، فإن كان الدم قليلا يندفع به فلا بحث ، وإلا تلجمت مع ذلك بأن تشد على وسطها خرقة كالتكة وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداهما قدامها والأخرى وراءها وتشدهما بتلك الخرقة . وهو واجب إلا مع التضرر بالشد ، لقول النبي صلى الله عليه وآله لحمنة بنت جحش : ( أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم ) قالت : هو أكثر
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 67 ، الناصريات : 224 مسألة 45 ، الفقيه 1 : 50 . ( 2 ) السرائر : 30 . ( 3 ) التهذيب 1 : 169 / 483 . ( 4 ) القائل هو المحقق في المعتبر : 66 . ( 5 ) القائل هو المحقق في المعتبر : 66 .