العلامة الحلي
278
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ه - ظاهر كلام الشيخ والمرتضى ( 1 ) أن الاستظهار على سبيل الوجوب ، إذ المقتضي كونها أيام الحيض فتحرم العبادة ، ويحتمل الاستحباب ، والمقتضي احتمال الحيض ، ولقول الصادق عليه السلام : " المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت وتوضأت وصلت " ( 2 ) . و - إذا انقطع الدم لدون عشرة فعليها الاستبراء بالقطنة - ولا يجب لو انقطع للعشرة لأنها مدة الحيض - فإن خرجت نقية اغتسلت ، وإن كانت متلطخة ، فإن كانت مبتدأة صبرت حتى تنقى ، أو تمضي عشرة أيام . وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين كما تقدم لقول الباقر عليه السلام : " فإن خرج الدم لم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت " ( 3 ) فإن استمر إلى العاشر وانقطع قضت ما فعلته من الصيام لتحقق أنه صادف أيام الحيض ، وإن تجاوز أجزأها ما فعلته لأنه صادف أيام الطهر . ز - لو رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع فهو دم حيض لحصول شرائطه ، فإن رأت قبل العاشر وانقطع عليه فالجميع حيض ، وكذا أيام النقاء المتخللة بين الدمين ، إذ لا يكون الطهر أقل من عشرة أيام ، ولو تجاوز العشرة فهي مستحاضة وسيأتي حكمها ، ولو تأخر بمقدار عشرة أيام ثم جاء الدم كان الأول حيضا منفردا ، والثاني يمكن أن يكون حيضا مستأنفا إن استمر ثلاثة فما زاد إلى العاشر ثم انقطع فهو حيض ، وإن قصر عن ثلاثة فليس بحيض .
--> ( 1 ) النهاية : 24 ، وأما قول المرتضى فحكاه المحقق في المعتبر : 57 . ( 2 ) التهذيب 1 : 402 / 1258 . ( 3 ) التهذيب 1 : 161 / 462 وفيه عن الإمام الصادق عليه السلام .