العلامة الحلي

266

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لقوله تعالى : * ( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ) * ( 1 ) . ولا دلالة فيه إلا من حيث المفهوم . وقال داود : إذا غسلت فرجها حل وطؤها ، فإن وطأها لم يكن عليه شئ ( 2 ) . وقال قتادة والأوزاعي : عليه نصف دينار ( 3 ) . وليس بجيد لأن الكفارة تتعلق بالوطئ للحائض . ج - لو وطأها قبلا جاهلا بالحيض ، أو الحكم لم يكن عليه شئ ، وكذا إن كان ناسيا ، وهو أحد وجهي أحمد ، وفي الآخر : يجب على الجاهل والناسي للعموم ( 4 ) ، ويبطل بقوله عليه السلام : ( عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ) ( 5 ) . وإن كان عالما بهما فقولان ، أكثر علمائنا على وجوب الكفارة ( 6 ) ، وبه قال الحسن البصري ، وعطاء الخراساني ، وأحمد ، والشافعي في القديم ( 7 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( من أتى امرأة حائضا فليتصدق

--> ( 1 ) البقرة : 222 . ( 2 ) المجموع 2 : 370 ، حلية العلماء 1 : 216 . ( 3 ) المغني 1 : 385 ، الشرح الكبير 1 : 351 . ( 4 ) المغني 1 : 386 ، الشرح الكبير 1 : 351 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 659 / 2043 و 2045 نحوه . ( 6 ) منهم المفيد في المقنعة : 7 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 225 . . مسألة 194 ، وابن إدريس في السرائر : 8 . ( 7 ) المجموع 2 : 359 ، فتح العزيز 2 : 422 ، كفاية الأخيار 1 : 49 ، الشرح الكبير 1 : 350 ، شرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، تفسير القرطبي 3 : 87 .