العلامة الحلي

264

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ج - لو حاضت في أحد المسجدين ففي افتقارها إلى التيمم في خروجها منه إشكال ، وأوجبه ابن الجنيد ( 1 ) ، وبه رواية مرسلة سلفت ( 2 ) . الخامس : الجماع ، وقد أجمع علماء الإسلام على تحريمه في قبل الحائض ، لقوله تعالى : * ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) * ( 3 ) وعلى إباحة الاستمتاع بما فوق السرة وتحت الركبة ، واختلفوا في مواضع : أ - الاستمتاع بما بين السرة والركبة غير القبل ، فالمشهور عندنا الإباحة وتركه أفضل ، وبه قال الثوري ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وداود ، ومحمد بن الحسن ، وأبو إسحاق المروزي ، وابن المنذر ، وروي أيضا عن النخعي ، والشعبي ( 4 ) ، عملا بالأصل ، ولقوله عليه السلام : ( اصنعوا كل شئ غير النكاح ) ( 5 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عما لصاحب المرأة الحائض منها : " كل شئ عدا القبل بعينه " ( 6 ) . وقال السيد المرتضى بالتحريم ( 7 ) ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 8 ) ، لقول عائشة : إن النبي صلى الله عليه وآله كان يباشر

--> ( 1 ) حكاه المحقق في المعتبر : 59 . ( 2 ) سلفت آنفا في الحكم الرابع من أحكام الحيض . ( 3 ) البقرة : 222 . ( 4 ) المجموع 2 : 366 ، المغني 1 : 384 ، الشرح الكبير 1 : 350 ، عمدة القارئ 3 : 267 ، شرح النووي - لصحيح مسلم 2 : 335 ، تفسير القرطبي 3 : 87 ، شرح فتح القدير 1 : 147 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 211 / 644 ، سنن أبي داود 1 : 67 / 258 ، سنن النسائي 1 : 152 و 187 . ( 6 ) الكافي 5 : 538 / 1 ، التهذيب 1 : 154 / 437 ، الإستبصار 1 : 128 / 438 . ( 7 ) حكاه المحقق في المعتبر : 59 . ( 8 ) المجموع 2 : 365 ، فتح العزيز 2 : 428 ، كفاية الأخيار 1 : 49 ، عمدة القارئ 3 : 266 ، المغني 1 : 384 ، الشرح الكبير 1 : 350 ، شرح النووي لصحيح مسلم 2 : 335 ، المحلى 2 : 176 ، شرح فتح القدير 1 : 147 ، تفسير القرطبي 3 : 87 .