العلامة الحلي
255
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تستبرئ بحيضة ) ( 1 ) . جعل وجود الحيض علما على براءة الرحم ، فدل على عدم الاجتماع . ومن طريق الخاصة قول زين العابدين عليه السلام : " قال النبي صلى الله عليه وآله : ما جمع الله بين حيض وحبل " ( 2 ) . وللشيخ قول آخر : إن رأته في زمان عادتها فهو حيض ، وإن تأخر بعشرين يوما فليس بحيض ( 3 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا رأت الحامل بعدما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى الدم فيه من الشهر الذي كانت تقعد فيه ، فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضأ " ( 4 ) الحديث . قال الشيخ في الخلاف : إجماع الفرقة على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض ، وإنما الخلاف قبل أن يستبين ( 5 ) . مسألة 82 : أقل الحيض ثلاثة أيام بلياليها بلا خلاف بين فقهاء أهل البيت عليهم السلام - وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 6 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 248 / 2157 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، مسند أحمد 3 : 87 . ( 2 ) التهذيب 1 : 387 / 1196 ، الإستبصار 1 : 140 / 481 " وروي فيهما عن الإمام الباقر عليه السلام " . ( 3 ) النهاية : 25 . ( 4 ) الكافي 3 : 95 / 1 ، التهذيب 1 : 388 / 1197 ، الإستبصار 1 : 140 / 482 . ( 5 ) حكاه المحقق في المعتبر : 53 ، وانظر الخلاف 1 : 239 مسألة 205 . ( 6 ) الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، اللباب 1 : 42 ، بدائع الصنائع 1 : 40 ، عمدة القارئ 3 : 307 ، المجموع 2 ، 380 ، فتح العزيز 2 : 412 ، المغني 1 : 354 ، بداية المجتهد 1 : 50 ، الشرح الكبير 1 : 354