العلامة الحلي

253

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

هذا التفصيل ، فإذا بلغت المرأة هذا السن كان الدم استحاضة . وعن أحمد روايتان ، إحداهما : خمسون ، والثانية : ستون ( 1 ) ، وبالفرق قال أهل المدينة ( 2 ) . مسألة 80 : الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ، كما أن الأسود العبيط في أيام الطهر دم فساد ، وروي عن الصادق عليه السلام : " أن الصفرة حيض إن كان قبل الحيض بيومين ، وإن كان بعده بيومين فليس منه " ( 3 ) . وللشافعية كالأول واختلفوا ، فقال بعضهم : الصفرة والكدرة في أيام الإمكان حيض ، وقال آخرون : في أيام العادة ، وقال بعضهم : إن تقدمها دم أسود وإن كان بعض يوم ( 4 ) ، وبالأول قال ربيعة ، ومالك ، وسفين ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو حنيفة ، ومحمد ( 5 ) ، لقوله تعالى : * ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ) * ( 6 ) وهو يتناول الصفرة والكدرة ، ولأنه دم في زمان الإمكان لم يجاوزه فكان حيضا كالأسود . وقال أبو يوسف : الصفرة حيض والكدرة ليست حيضا إلا أن يتقدمها دم أسود ( 7 ) ، وقال أبو ثور : إن تقدمهما دم أسود فهما حيض ، واختاره ابن

--> ( 1 ) المغني 1 : 406 ، الشرح الكبير 1 : 352 ، المحرر في الفقه 1 : 26 ، الإنصاف 1 : 356 . ( 2 ) المغني 1 : 406 ، الشرح الكبير 1 : 353 . ( 3 ) الكافي 3 : 78 / 2 ، الفقيه 1 : 51 / 196 ، التهذيب 1 : 396 / 1231 . ( 4 ) المجموع 2 : 392 ، مختصر المزني : 11 ، المغني 1 : 383 ، الشرح الكبير 1 : 383 ، بداية المجتهد 1 : 53 ، عمدة القارئ 3 : 309 - 310 ، المحلى 2 : 168 - 169 . ( 5 ) المغني 1 : 383 ، الشرح الكبير 1 : 383 ، مسائل أحمد : 24 ، بداية المجتهد 1 : 53 ، اللباب 1 : 42 ، بلغة السالك 1 : 78 ، المجموع 2 : 395 ، المبسوط للسرخسي 2 : 18 ، المحلى 2 : 168 - 169 ، عمدة القارئ 3 : 309 - 310 . ( 6 ) البقرة : 222 . ( 7 ) الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، بدائع الصنائع 1 : 39 ، المجموع 2 : 395 و 396 ، المغني 1 : 383 ، الشرح الكبير 1 : 383 ، المحلى 2 : 169 ، حلية العلماء 1 : 220 .