العلامة الحلي

244

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 72 : قد بينا وجوب الإستيعاب ، فلو أهمل لمعة فإن كان مرتبا غسلها وغسل الجانب المتأخر عما هي فيه ليحصل الترتيب ، ولا يجب غسل الجانب الذي هي فيه ، وإن كان أسفل منها لإجزاء النكس هنا ، بخلاف الوضوء ، وإن كان مرتمسا احتمل ذلك لمساواته المرتب فيساويه في الحكم ، والاكتفاء بغسلها والإعادة ، وإذا جرى الماء تحت قدم الجنب أجزأه ، وإلا وجب غسله . ولا تنقض المرأة شعرها مع وصول الماء إلى أصله ، لقول الصادق عليه السلام : " لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة " ( 1 ) ولو لم يصل إلا بالحل وجب ، وبه قال الشافعي ( 2 ) ، وقال النخعي : يجب نقضه بكل حال ( 3 ) ، وقال مالك : لا يجب نقضه بكل حال ( 4 ) . ولو كان في رأسها حشو ، فإن كان رقيقا كالدهن لا يمنع من وصول الماء اكتف بالصب ، وإلا وجب إزالته . مسألة 73 : يجزي غسل الجنابة عن الوضوء بإجماع أهل البيت عليهم السلام سواء جامعه حدث أصغر أو أكبر ، وأطبق العلماء على عدم إيجاب الوضوء إلا ما حكي عن داود وأبي ثور ، فإنهما أوجباهما معا ، وهو وجه للشافعية ( 5 ) لقوله تعالى : * ( حتى تغتسلوا ) * ( 6 ) وقالت عائشة : كان

--> ( 1 ) الكافي 3 : 45 / 16 ، التهذيب 1 : 162 / 466 . ( 2 ) الأم 1 : 40 ، المجموع 2 : 187 ، كفاية الأخيار 1 : 25 ، مغني المحتاج 1 : 73 ، فتح العزيز 2 : 167 . ( 3 ) المجموع 2 : 187 ، الشرح الكبير 1 : 251 . ( 4 ) بلغة السالك 1 : 64 ، فتح العزيز 2 : 168 . ( 5 ) المجموع 2 : 186 و 195 ، مغني المحتاج 1 : 76 ، المغني 1 : 250 ، الشرح الكبير 1 : 257 ، عمدة القارئ 3 : 191 ، نيل الأوطار 1 : 306 - 307 . ( 6 ) النساء : 43 .