العلامة الحلي

مقدمة التحقيق 28

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهكذا ، ومن خلال هذا العرض المختصر لنشأة المذاهب الفقهية المختلفة ، ومرورنا العابر على البعض من كتب تلك الفرق ، وتبلورها حول أئمة خاصة بها ، تفردوا بجملة من الآراء والأصول الفقهية ، أو وافقوا الأخرين في البعض الآخر منها ، وكان الشيعة الإمامية ، وهم أتباع أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وحيث أخذوا فقههم منهم ، قد اعتمدوا المصادر التالية في استخراجهم للأحكام الشرعية التي يتعبدون بها ، وهي : 1 - الكتاب ، وهو القرآن الكريم الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله من لدن حكيم خبير بواسطة جبرئيل الأمين عليه السلام . 2 - السنة الشريفة المطهرة ، وهي : أ - أقوال المعصوم المتمثلة بأوامره ونواهيه وتعليماته عليه السلام . ب - أفعاله وأعماله التي أتى بها عليه السلام ، المشعرة بإباحتها ، إلا إذا كان قد أتى بها بعنوان الوجوب أو استحباب فتدخل ضمنه ، ما لم يكن قد أتى بها لتخصصها به دون غيره . ج‍ - تقريراته عليه السلام . ونقصد بالمعصوم عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين من ذريته عليه السلام . 3 - الإجماع ، وحجية الإجماع عند الشيعة إنما هي لأجل كونه موصلا إلى قول المعصوم عليه السلام في المجمعين ، ولهم في استكشاف ذلك طرق ومباني مبينة في محلها . 4 - ما ثبت حجيته بهما كالاستصحاب - وهو في اصطلاح الأصوليين : اعتبار متيقن الوجود أو ما بحكم المتيقن باقيا عند الشك في زواله - بناء على كون حجيته من الأخبار لا من العقل ، كما هو معروف . 5 - الأدلة العقلية ، كالبراءة العقلية وغيرها مما ثبتت حجيتها بالعقل ،