العلامة الحلي
231
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
السلام : " من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار " ( 1 ) . ولو لم يصل إلا بالتخليل وجب ، ومن عليه خاتم ضيق ، أو دملج ، أو سير وجب إيصال الماء إلى ما تحته ، إما بالتحريك أو النزع ، ولو كان يصل الماء استحب تحريكه والتخليل ، ويغسل ظاهر أذنيه وباطنهما ، ولا يدخل الماء فيما بطن من صماخه ، ولا يجب غسل باطن الفم والأنف ، ولا غيرهما . الرابع : الترتيب ، يبدأ برأسه ، ثم جانبه الأيمن ، ثم الأيسر ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، إلا المرتمس وشبهه لأن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخلل شعره ، فإذا ظن أنه أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ، ثم غسل سائر جسده ( 2 ) ، وعن ميمونة ، وساقت الحديث . . . حتى أفاض عليه السلام على رأسه ثم غسل جسده ( 3 ) . فيجب اتباعه . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سأله زرارة كيف يغتسل الجنب ؟ إلى أن قال : " ثم صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم صب على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين " ( 4 ) وتقديم الرأس يوجب تقديم الأيمن لعدم الفارق ، ولأن المأتي به بيانا إن كان غير مرتب وجب ، وليس كذلك بالإجماع فتعين الترتيب ، وقال الجمهور : لا يجب ( 5 ) بالأصل .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 135 / 373 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 76 ، سنن النسائي 1 : 205 ، سنن البيهقي 1 : 175 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 77 ، سنن الترمذي 1 : 174 / 103 ، سنن البيهقي 1 : 177 ، سنن النسائي 1 : 137 . ( 4 ) الكافي 3 : 43 / 3 . ( 5 ) المجموع 2 : 197 ، المغني 1 : 252 - 253 ، الشرح الكبير 1 : 249 ، الشرح الصغير 1 : 65 ، بدائع الصنائع 1 : 17 - 18 و 34 .