العلامة الحلي
224
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ب - لو رأى في ثوبه المختص منيا وجب عليه الغسل ، وإن كان قد نزعه ، ما لم يشك في أنه مني آدمي ، ويعيد من آخر نومة فيه إلا مع ظن السبق ، وقال الشيخ : من آخر غسل رفع به الحدث ( 1 ) ، والوجه استحبابه من الوقت الذي يتيقن أنه لم يكن منه . ج - لو كان مشتركا لم يجب على أحدهما الغسل ، بل يستحب ، ولا يحرم على أحدهما ما يحرم على الجنب ، ولأحدهما أن يأتم بصاحبه لأنها جنابة سقط اعتبارها في نظر الشرع ، وقيل : تبطل صلاة المؤتم ، لأن الجنابة لا تعدوهما ( 2 ) . السبب الثاني : الجماع ، ويجب به الغسل بالإجماع ، بشرط التقاء الختانين إن كان في القبل ، بمعنى المحاذاة ، إلا ما روي عن داود أنه قال : لا يجب ( 3 ) ، لأن أبا سعيد الخدري روى عن النبي صلى الله عليه وآله : ( من جامع ولم يمن فلا غسل عليه ) ( 4 ) ، وفي بعض الألفاظ : ( من أقحط فلم يكمل فلا غسل عليه ) ( 5 ) . وأقحط معناه : لم ينزل الماء : مأخوذ من القحط ، وهو انقطاع القطر ( 6 ) ، وهو محكي عن أبي ، وزيد ، ومعاذ بن جبل ، وأبي سعيد الخدري ، ثم رجعوا ( 7 ) . والحديث منسوخ ، فإن أبي بن كعب قال : إن ذلك رخصة رخص فيها
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 28 . ( 2 ) القائل هو المحقق في المعتبر : 47 . ( 3 ) المجموع 2 : 136 ، المغني 1 : 236 ، الشرح الكبير 1 : 235 ، شرح الأزهار 1 : 106 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 269 / 343 ، مسند أبي يعلى 2 : 432 / 262 ، ورد مؤداه فيهما . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 270 / 345 ، سنن ابن ماجة 1 : 199 / 606 ، مسند أحمد 3 : 21 ، 26 ، 94 ، سنن البيهقي 1 : 165 ، مصنف ابن أبي شيبة 1 : 89 ، ورد مؤداه في المصادر المذكورة . ( 6 ) النهاية لابن الأثير 4 : 17 " قحط " . ( 7 ) الكفاية 1 : 56 ، المجموع 2 : 136 ، المبسوط للسرخسي 1 : 68 ، عمدة القارئ 3 : 247 ، المحلى 2 : 4 .