العلامة الحلي
206
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فريضة ونوافل ( 1 ) . والوجه عندي أنه لا يجوز أن يجمع بين صلاتين بوضوء واحد - وهو قول للشيخ ( 2 ) أيضا - لوجود الحدث ، فيبقى الأمر بالغسل عند القيام ثانيا فلا يخرج عن العهدة بدونه والتحفظ ، لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن تقطير البول قال : " يجعل خريطة إذا صلى " ( 3 ) . فروع : أ - المبطون : وهو الذي به البطن ، وهو الذرب ( 4 ) كصاحب السلس . ب - لو كان لصاحب السلس ، أو البطن حال انقطاع في وقت الفريضة ، وجب الصبر إليه ، وإزالة النجاسة عن ثوبه وبدنه ، والوضوء بنية رفع الحدث . ج - لا فرق في الأحداث الثلاثة ، أعني البول والغائط والريح . د - لو تلبس المبطون أو صاحب السلس أو الريح بالصلاة ثم فجأه الحدث ، فإن كان مستمرا فالوجه عندي الاستمرار لأنها طهارة ضرورية كالمستحاضة ، وإن كان يمكنه التحفظ استأنف الطهارة والصلاة . وقيل في المبطون : إن كان الحدث مستمرا يتطهر ويبني على صلاته لقول الباقر عليه السلام : " صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي " ( 5 ) ويحمل على ما بقي من الفرائض لا من الفريضة الواحدة . ه - يجب أن يوقع الصلاة عقيب الطهارة لئلا يتخلل الحدث .
--> ( 1 ) المجموع 1 : 471 . ( 2 ) الخلاف 1 : 249 مسألة 221 . ( 3 ) التهذيب 1 : 351 / 1037 . ( 4 ) ذربت معدته : فسدت . الصالح 1 : 127 " ذرب " . ( 5 ) التهذيب 1 : 350 / 1036 .