العلامة الحلي

194

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأكثر أهل العلم ( 1 ) ، لقوله تعالى : * ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) * ( 2 ) ولم يذكر غسلهما ، وللأصل ، وسأل محمد بن مسلم أحدهما عليهما السلام عن الرجل يبول ولم تمس يده شيئا أيغمسها في الماء ؟ قال : " نعم " ( 3 ) . وقال داود : إذا قام من نوم الليل فلا يجوز له غمس يديه في الإناء حتى يغسلهما ، ولا يجب غسلهما ، لأنه لو صب الماء في يده وتوضأ ولم يغسل يديه أجزأه ( 4 ) . وقال أحمد في إحدى الروايتين : إذا قام من نوم الليل وجب عليه أن يغسل يديه ثلاثا ، فإن غمسهما في الماء قبل أن يغسلهما أراق الماء ، وهو محكي عن الحسن البصري ( 5 ) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلهما ثلاثا ، فإنه لا يدري أين باتت يده ) ( 6 ) وهو محمول على الاستحباب ، وأصحاب ابن مسعود أنكروا على أبي هريرة الراوي فقالوا : فما تصنع بالمهراس ؟ ! ( 7 ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) المجموع 1 : 350 ، فتح العزيز 1 : 394 ، كفاية الأخيار 1 : 14 ، مغني المحتاج 1 : 57 ، الميزان 1 : 116 ، السراج الوهاج : 17 ، تفسير الرازي 11 : 157 ، المبسوط للسرخسي 1 : 5 ، فتح الباري 1 : 297 ، شرح فتح القدير 1 : 18 ، المغني 1 : 110 ، بداية المجتهد 1 : 9 ، بلغة السالك 1 : 46 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) الكافي 3 : 12 / 4 ، التهذيب 1 : 36 / 98 ، الإستبصار 1 : 50 / 143 . ( 4 ) المجموع 1 : 349 ، حلية العلماء 1 : 115 . ( 5 ) حلية العلماء 1 : 115 ، المجموع 1 : 350 ، فتح العزيز 1 : 395 ، نيل الأوطار 1 : 171 ، بداية المجتهد 1 : 9 ، المغني 1 : 110 - 112 ، الشرح الكبير 1 : 142 . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 233 / 278 ، سنن أبي داود 1 : 25 / 103 ، سنن النسائي 1 : 6 ، مسند أحمد 2 : 241 و 253 و 259 . ( 7 ) المهراس : هو حجر منقور يدق فيه ويتوضأ منه . الصحاح 3 : 990 " هرس " . ( 8 ) مسند أحمد 2 : 382 .