العلامة الحلي
187
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
رأسه ، ثم رجليه ، واختلفوا في اليدين ، فعند علمائنا أجمع - وبه قال أحمد ( 1 ) - تقديم اليمنى على اليسرى واجب ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم ) ( 2 ) والأمر للوجوب . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين ، قال : " يغسل اليمين ويعيد الشمال " ( 3 ) والباقون لم يوجبوه . ب - لا يجب الترتيب في الرجلين على الأظهر ، فيجوز مسحهما دفعة والبدأة باليسار ، لكن الأفضل البدأة باليمين لقوله عليه السلام : ( إن الله يحب التيامن ) ( 4 ) . ج - لو نكس الوضوء صح غسل الوجه ، فإن نكس ثانيا صحت اليمنى ، فإن نكس ثالثا صحت اليسرى ما دامت النية والموالاة . د - لو غسل أعضاءه دفعة حصل بالوجه ، وكذا لو غسله أربعة دفعة لعجزه ، وللشافعي قول بالجواز لأنه لم يقدم على الوجه شيئا ( 5 ) . ه - لو كان في ماء جار وتعاقبت عليه جريات ثلاث صحت الأعضاء المغسولة ، ولو نزل في الماء الواقف ناويا فانغسلت الأعضاء دفعة حصل بالوجه ، فإن أخرج أعضاءه مرتبا حصل باليدين أيضا ، ولو لم يرتب حصل
--> ( 1 ) التفسير الكبير 11 : 159 ، 160 ، فتح العزيز 1 : 421 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 141 / 402 ، مسند أحمد 2 : 354 ، الجامع الصغير 1 : 85 / 539 . ( 3 ) التهذيب 1 : 97 / 253 ، الإستبصار 1 : 73 / 225 . ( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 200 / 101 ، وفي شرح فتح القدير 1 : 31 ، قال : وهو معنى ما روى الستة عن عائشة : كان النبي صلى الله عليه وآله يحب التيامن في كل شئ حتى في طهوره وتنعله وترجله وشأنه كله . ( 5 ) المجموع 1 : 447 ، فتح العزيز 1 : 362 .