العلامة الحلي

177

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو كان الخرق فوق الكعبين لم يضر عند الجماعة . وعند الشافعي يجوز المسح على الجوربين بشرطين : أن يكون صفيقا وأن يكون له نعل . وليس تجليد قدميه ( 1 ) شرطا إلا أن يكون الجورب رقيقا ، فيقوم تجليده مقام صفاقته وقوته ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، لأن العادة عدم إمكان متابعة المشي في الجوربين إذا لم ينعل ( 2 ) . وقال أحمد : يجوز المسح على الجورب الصفيق ، وإن لم يكن له نعل ( 3 ) . ورواه الجمهور عن علي عليه السلام ، وعمر ( 4 ) ، وبه قال أبو يوسف ، ومحمد ، وداود ( 5 ) لأن المغيرة روي أن النبي صلى الله عليه وآله مسح على الجوربين ( 6 ) . قال الشافعي : ولو كان الخف من خشب رقيق ، يمكن متابعة المشي فيه جاز المسح عليه ، وإلا فلا ( 7 ) . ولو لبس جرموقا فوق خف أو خفا فوق خف ، فإن كان الأسفل مخرقا والأعلى صحيحا ، جاز المسح على الأعلى . وإن كان الأعلى مخرقا أو كانا

--> ( 1 ) في المخطوطة للتوضيح تحتها : الجوربين ومعناه قدمي الجوربين . ( 2 ) المجموع 1 : 499 ، بداية المجتهد 1 : 19 - 20 ، تفسير القرطبي 6 : 102 ، الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، المغني 1 : 332 ، الشرح الكبير 1 : 180 ، المحلى 2 : 86 . ( 3 ) المغني 1 : 331 ، الشرح الكبير 1 : 180 ، المجموع 1 : 500 ، المحلى 2 : 86 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 41 / 159 ، المجموع 1 : 500 ، تفسير القرطبي 6 : 102 ، نيل الأوطار 1 : 226 ، المحلى 2 : 84 - 85 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 102 ، المجموع 1 : 500 ، بداية المجتهد 1 : 19 ، تفسير القرطبي 6 : 102 ، المحلى 2 : 86 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 41 / 159 ، سنن ابن ماجة 1 : 185 / 559 ، مسند أحمد 4 : 252 ، سنن البيهقي 1 : 283 / 284 . ( 7 ) الأم 1 : 34 ، المجموع 1 : 496 ، فتح العزيز 2 : 374 .