العلامة الحلي
174
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
صلى الله عليه وآله ، وفيهم علي عليه السلام ، وقال : ما تقولون في المسح على الخفين ؟ فقال المغيرة بن شعبة : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح على الخفين . فقال علي عليه السلام : " قبل المائدة أو بعدها ؟ " فقال : لا أدري . فقال علي عليه السلام : " سبق الكتاب الخفين ، إنما نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة " ( 1 ) . ومن أغرب الأشياء تسويغ المسح على الخف ، لرفع الحدث عن الرجلين ، ومنعه عن البشرة . فروع : أ - إنما يجوز المسح على الخفين عند الضرورة ، كالبرد وشبهه ، أو التقية ، دفعا للحرج ، ولقول الباقر عليه السلام وقد سئل هل فيهما رخصة : " لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على رجلك " ( 2 ) . ب - لو مسح على الحائل للضرورة أو التقية ، ثم زالتا أو نزع الخف فالأقرب الاستئناف ، لأنها مشروطة بالضرورة وقد زالت فيزول لزوال شرطها ، ولا بعد في العدم ، لارتفاع الحدث . ج - الضابط في تسويغ المسح على الخفين وغيرهما حصول الضرورة ، فلا شرط سواه ، ولا يتقدر بمدة غيرها . ولا فرق بين اللبس على طهارة أو حدث ، ولا بين أن يكونا خفين أو جوربين أو جرموقين اللذان فوق الخف ، ولا بين أن يكونا صحيحين أو لا ، بل المعتبر إمكان المسح على البشرة ، فإن أمكن وجب ، وإلا جاز المسح
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 361 / 1091 . ( 2 ) التهذيب 1 : 362 / 1092 ، الإستبصار 1 : 76 / 236 .