العلامة الحلي
152
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
نخص المسح بمقدمه ، وقال الشعبي ، والحسن بن صالح بن حي : إنه يغسل ما أقبل منهما مع الوجه ويمسح ما أدبر مع الرأس ( 1 ) . مسألة 42 : لا يجب غسل ما بين الأذن والعذار - من البياض - عندنا ، وبه قال مالك ( 2 ) لأنه ليس من الوجه . وقال الشافعي : يجب على الأمرد والملتحي ( 3 ) ، وقال أبو يوسف : يجب على الأمرد خاصة ( 4 ) . ولا ما خرج عما دارت عليه الإبهام والوسطى من العذار عرضا ، ولا يستحب ، لتوقفه على الشرع . ويرجع الأنزع والأغم ( 5 ) وقصير الأصابع وطويلها إلى مستوي الخلقة ، فلو قصرت أصابعه عنه غسل ما يغسله مستويها ، ولو قل عرض وجهه عنه لم يتجاوز إلى العذار ، وإن نالته الأصابع . ولا يعتبر كل واحد بنفسه لجواز أن يكون أغم أو أصلع ، فيغسل الأغم ما على جبهته من الشعر ، ويترك الأصلع ما بين منابت الشعر في الغالب من الرأس إلى حد شعره . وأما النزعتان - فهما ما انحسر عنهما الشعر في جانبي مقدم الرأس ، ويسمى أيضا الجلحة - لا يجب غسلهما ، وكذا موضع الصلع ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
--> ( 1 ) المجموع 1 : 414 ، تفسير الرازي 11 : 159 ، نيل الأوطار 1 : 188 . ( 2 ) تفسير القرطبي 6 : 84 ، بداية المجتهد 1 : 11 ، المنتقى للباجي 1 : 36 . ( 3 ) الأم 1 : 25 ، المجموع 1 : 373 ، كفاية الأخيار 1 : 12 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 6 ، المجموع 1 : 373 . ( 5 ) الأغم : هو الذي سال شعره حتى ضاقت جبهته ، الصحاح 5 : 1998 " غمم " . ( 6 ) الأم 1 : 25 ، مختصر المزني : 2 ، المجموع 1 : 396 ، فتح العزيز 1 : 337 ، الوجيز 1 : 12 ، مغني المحتاج 1 : 51 ، السراج الوهاج : 16 .