العلامة الحلي
145
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الصلاة ، لأنه لم ينو الاستباحة ، ولا رفع الحدث ، ولا ما يتضمنها ، لأن هذه الأفعال لا يمنع منها الحدث ( 1 ) . ويحتمل الرفع ، لأن استحبابها مع الطهارة إنما يصح مع رفع الحدث ، فقد نوى ما يتضمنه ، وللشافعي قولان ( 2 ) . والوجه التفصيل وهو : الصحة إن نوى ما يستحب له الطهارة لأجل الحدث كقراءة القرآن ، لأنه قصد الفضيلة ، وهي القراءة على طهر . وعدمها إن نوى ما يستحب لا للحدث ، كتجديد الوضوء وغسل الجمعة ، وإن لم يجب ولم يستحب كالأكل لم يرتفع حدثه قطعا لو نوى استباحته . ي - لا يجوز أن يوضئه غيره إلا مع الضرورة ، وهو قول داود ( 3 ) ، وقال الشافعي : يجوز مطلقا ( 4 ) ، والنية حالة الضرورة - عندنا ، ومطلقا عنده - يتولاها المتوضي لا الموضي ( 5 ) . يا - لو فرق النية على الأعضاء ، بأن نوى غسل الوجه لرفع الحدث عنده ، ثم غسل اليدين لرفع الحدث عنده وهكذا ، فالأقرب الصحة لأنه إذا صح غسل الوجه بنية مطلقة فالأولى صحته بنية مقصودة ، وهو أحد وجهي الشافعي .
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 19 . ( 2 ) المجموع 1 : 324 ، المهذب للشيرازي 1 : 22 ، فتح العزيز 1 : 322 ، الوجيز 1 : 12 ، السراج الوهاج : 15 . ( 3 ) المجموع 1 : 341 . ( 4 ) الأم 1 : 28 ، المجموع 1 : 341 ، فتح العزيز 1 : 443 - 444 . ( 5 ) المجموع 1 : 341 .