العلامة الحلي
130
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعن أحمد روايتان ( 1 ) ، لأنه عليه السلام أوجب ثلاثة أحجار ، والغرض ما قلناه . ب - لا يجب عين الأحجار ، بل تجزي هي وما يقوم مقامها من الخشب والخرق وغيرهما - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنه عليه السلام قال : ( يمسح بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد ، أو ثلاث حثيات من تراب ) ( 3 ) . وقال داود : لا يجوز بغير الحجارة - وهو محكي عن زفر ( 4 ) ، وعن أحمد روايتان ( 5 ) - لقوله عليه السلام : ( استنج بثلاثة أحجار ، ونهى عن الروث والرمة ) ( 6 ) ولا حجة فيه ، لأن تخصيص النهي يدل على أنه أراد الحجارة وما قام مقامها . ج - ينبغي وضع الحجر على موضع طاهر ، لئلا ينشر النجاسة لو وضعه عليها ، فإذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر برفق ليرفع كل جزء منه جزءا من النجاسة ، ولا يمره لئلا ينقل النجاسة ، ولو أمر ولم ينقل فالوجه الإجزاء ، وللشافعي وجهان ( 7 ) . د - الأحوط أن يمسح بكل حجر جميع الموضع ، بأن يضع واحدا على مقدم الصفحة اليمنى ويمسحها به إلى مؤخرها ، ويديره إلى الصفحة اليسرى
--> ( 1 ) المجموع 2 : 103 ، المغني 1 : 180 ، الشرح الكبير 1 : 126 . ( 2 ) الأم 1 : 22 ، مختصر المزني : 3 ، المجموع 2 : 113 . ( 3 ) سنن البيهقي 1 : 111 ، سنن الدارقطني 1 : 57 / 12 و 13 . ( 4 ) المجموع 2 : 113 ، المغني 1 : 178 ، الشرح الكبير 1 : 124 ، رحمة الأمة 1 : 17 . ( 5 ) المغني 1 : 178 ، الشرح الكبير 1 : 124 . ( 6 ) سنن النسائي 1 : 38 ، سنن ابن ماجة 1 : 114 / 313 ، سنن الدارمي 1 : 173 ، سنن البيهقي 1 : 102 . ( 7 ) الوجيز 1 : 15 ، المجموع 2 : 108 ، فتح العزيز 1 : 515 - 516 .