العلامة الحلي

119

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الروايتين عن أحمد ( 1 ) - لأن الكاظم عليه السلام كان في داره مستراح إلى القبلة ( 2 ) ، ولا حجة فيه لاحتمال شرائها كذلك ، وكان عليه السلام ينحرف أو له غيره . ورواية عائشة - إن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( استقبلوا بمقعدتي القبلة ) ( 3 ) - ضعيفة ، لبرائته عليه السلام من الأمر بالمكروه ، أو المحرم . وعن أحمد رواية أنه يجوز استدبار الكعبة في الصحارى والبنيان ( 4 ) ، لأن ابن عمر قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله على حاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة ( 5 ) ، ويضعف بما تقدم . مسألة 32 : يكره له أشياء . الأول : استقبال الشمس والقمر بفرجيه ، لقول الباقر . عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : " إن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول " ( 6 ) . الثاني : استقبال الريح بالبول ، لقول الحسن بن علي عليهما السلام : " ولا تستقبل الريح " ( 7 ) ، ولئلا ترده الريح إليه . الثالث : البول في الأرض الصلبة ، لئلا يترشش عليه ، ولقول الصادق

--> ( 1 ) المجموع 2 : 78 - 79 ، المغني 1 : 185 ، المدونة الكبرى 1 : 7 ، عمدة القارئ 2 : 278 و 281 ، مقدمات ابن رشد 1 : 64 ، بلغة السالك 1 : 37 . ( 2 ) التهذيب 1 : 26 / 66 ، الإستبصار 1 : 47 / 132 . وفيهما عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 117 / 324 ، سنن الدارقطني 1 : 60 / 7 ، مسند أحمد 6 : 137 . ( 4 ) المجموع 2 : 81 ، الإنصاف 1 : 101 ، نيل الأوطار 1 : 94 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 225 / 62 ، سنن الترمذي 1 : 16 / 11 . ( 6 ) التهذيب 1 : 34 / 91 . ( 7 ) الفقيه 1 : 18 / 47 ، التهذيب 1 : 33 / 88 ، الإستبصار 1 : 47 / 131 .