العلامة الحلي

111

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يكونا رجلين ، فيكون أحدهما مس بدن الآخر ، وإن مس فرجه وذكره انتقض ، لأنه لا بد وأن يكون أحدهما فرجا . وهذا كله ساقط عنا . ولو مس فرج البهيمة فللشافعي قولان ، أحدهما : النقض ، وبه قال الليث ابن سعد ( 1 ) . الرابع : مس المرأة لا يوجب الوضوء ، بشهوة كان أو بغيرها ، أي موضع كان من بدنها ، بأي موضع كان من بدنه ، سوى الفرجين ، وبه قال علي عليه السلام ، وابن عباس ، وعطاء ، وطاوس ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ( 2 ) للأصل ، وللأحاديث السابقة ، ولما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قبل امرأة من نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ ( 3 ) . وقال الشافعي : لمس النساء يوجب الوضوء ، بشهوة كان أو بغير شهوة ، أي موضع كان من بدنه بأي موضع كان من بدنها ، سوى الشعر ، وبه قال ابن مسعود ، وابن عمر ، والزهري ، وربيعة ، ومكحول ، والأوزاعي ( 4 ) لقوله تعالى : * ( أو لمستم النساء ) * ( 5 ) وحقيقة اللمس باليد ،

--> ( 1 ) الأم 1 : 19 ، المجموع 2 : 38 و 43 ، مغني المحتاج 1 : 36 ، الوجيز 1 : 16 ، فتح العزيز 2 : 58 - 59 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 67 ، نيل الأوطار 1 : 244 ، بداية المجتهد 1 : 38 ، المجموع 2 : 30 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، بدائع الصنائع 1 : 30 ، التفسير الكبير 11 : 168 ، تفسير القرطبي 5 : 223 - 224 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 168 / 502 ، سنن أبي داود 1 : 46 / 179 ، سنن النسائي 1 : 104 ، سنن الدارقطني 1 : 135 / 5 . ( 4 ) المجموع 2 : 26 و 30 ، الأم 1 : 15 ، بداية المجتهد 1 : 37 ، المبسوط للسرخسي 1 : 67 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، تفسير القرطبي 5 : 224 ، التفسير الكبير 11 : 168 ، الوجيز 1 : 16 ، فتح العزيز 2 : 29 ، المغني 1 : 220 ، الشرح الكبير 1 : 219 . ( 5 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 .