العلامة الحلي
91
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وظهور علامة النجاسة ، كنقصان الماء في أمارة الولوغ . الثالث : لو أداه اجتهاده إلى إناء ، وصلى فيه صبحا ، ثم اجتهد فأداه إلى غيره وقت الظهر ، تيمم عند الشافعي ، لأن الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد ، وعنه قول : أنه يتوضأ به بعد أن يغسل ما على بدنه من الماء الذي غلب على ظنه أنه نجس ( 1 ) ، وليس ذلك ينقض الاجتهاد الأول ، لأنا لا نبطل طهارته الأولى ولا صلاته ، بل معناه يغسل ما غلب على ظنه أنه نجس . الرابع : قال الشيخ : يجب إراقة الإناءين عند التيمم ( 2 ) - وبه قال أحمد في إحدى الروايتين ( 3 ) - لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر . والأجود عدمه ، إذ الشرط فقدان ماء يتمكن من استعماله ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ( 4 ) . وقال الشافعي : إن أراقهما أو صب أحدهما في الآخر لم يجب القضاء ، وإلا وجب في أحد القولين ( 5 ) ، وعلى تعليل الشيخ ينبغي الجواز لو أراق أحدهما . الخامس : لو كان أحد الإناءين بولا لم يجز التحري ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ( 6 ) . ولو كان الثالث بولا ، لم يجز عند الشافعي ، وجاز عند أبي حنيفة ( 7 ) .
--> ( 1 ) فتح العزيز 1 : 285 و 286 ، الوجيز 1 : 10 ، مغني المحتاج 1 : 28 . ( 2 ) النهاية : 6 ، الخلاف 1 : 201 مسألة 163 . ( 3 ) المغني 1 : 80 ، المجموع 1 : 181 . ( 4 ) المغني 1 : 80 . ( 5 ) المجموع 1 : 185 ، فتح العزيز 1 : 284 . ( 6 ) المجموع 1 : 195 ، فتح العزيز 1 : 281 ، مغني المحتاج 1 : 27 . ( 7 ) المجموع 1 : 181 ، حلية العلماء 1 : 89 .