العلامة الحلي
88
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بالغسل إذا أمكن نزع الماء المغسول به عنه ، دون ما لا يمكن ، كالمائعات والصابون ، والكاغذ والطين ، وإن أمكن إيصال الماء إلى أجزائها بالضرب ، ما لم يطرح في كر فما زاد ، أو في جار بحيث يسري الماء إلى جميع أجزائه قبل إخراجه منه ، فلو طرح الدهن في ماء كثير ، وحركه حتى تخلل الماء أجزاء الدهن بأسرها طهر ، وللشافعية قولان ( 1 ) . وكذا العجين بالنجس ، إذا مزج به حتى صار رقيقا ، وتخلل الماء جميع أجزائه . ويكفي في البدن الصب المزيل للعين ، ويستحب الدلك ، وكذا الجامدات . وإنما يجب الغسل بملاقاة النجاسة مع رطوبة أحدهما ، ولو كانا يابسين لم يجب ، إلا الميتة فإنه يجب غسل الملاقي لها وإن كانا يابسين ، على إشكال ، وهل ذلك تعبد أو للنجاسة ؟ ظاهر كلام علمائنا الثاني ( 2 ) ، وفيه نظر . ويستحب رش الثوب بالماء إذا مسه الكلب ، أو الخنزير ، ولو كان برطوبة وجب الغسل ، وفي البدن يمسح بالتراب ، ويغسل مع الرطوبة وجوبا . مسألة 26 : إذا علم موضع النجاسة من الثوب والبدن وجب غسله ، وإن اشتبه وجب غسل كل ما يحصل فيه الاشتباه ، ولا يجوز التحري ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، والنخعي ، وابن المنذر ( 3 ) - لأن النجاسة متيقنة فلا تزول بدونه ، ولقول الصادق عليه السلام : " فإن خفي مكانه فاغسله كله " ( 4 ) .
--> ( 1 ) المجموع 2 : 599 ، مغني المحتاج 1 : 86 ، السراج الوهاج : 24 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 37 ، النهاية : 53 ، شرائع الإسلام 1 : 52 ، الجامع للشرائع : 23 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 78 . ( 3 ) الشرح الصغير 1 : 32 ، مغني المحتاج 1 : 189 ، المجموع 3 : 143 ، الأم 1 : 55 ، المغني 1 : 766 ، فتح العزيز 4 : 15 - 16 . ( 4 ) الكافي 3 : 53 / 1 ، التهذيب 1 : 251 / 725 .