العلامة الحلي

54

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الآدمي للكرامة ، والطهارة إلا الكلب والخنزير ، اعتبارا بالعرق ، ونجاسة غير المأكول خاصة ، اعتبارا باللبن ( 1 ) . مسألة 17 : المذي والوذي طاهران عن شهوة كانا أو غيرها عند علمائنا أجمع - إلا ابن الجنيد ، فإنه نجس المذي الجاري عقيب شهوة ( 2 ) ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ( 3 ) - للأصل ، ولقول ابن عباس : هو عندي بمنزلة البصاق ( 4 ) ، وقول الصادق عليه السلام : " إن عليا عليه السلام أمر المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن المذي فقال : ليس بشئ " ( 5 ) . وقول الصادق عليه السلام : " إن سال من ذكرك شئ من مذي أو وذي فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، إنما ذلك بمنزلة النخامة " ( 6 ) . وقول الصادق عليه السلام : " ليس في المذي من الشهوة ، ولا من الانعاظ ، ولا من القبلة ، ولا من مس الفرج ، ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد ( 7 ) . وقال الشافعي ، وأبو حنيفة وأحمد في رواية : أنهما نجسان ( 8 ) ، لأن النبي

--> ( 1 ) المجموع 2 : 555 ، الوجيز 1 : 7 ، فتح العزيز 1 : 191 ، شرح الأزهار 1 : 35 . ( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 115 . ( 3 ) المغني 1 : 767 ، المحرر في الفقه 1 : 6 ، الإنصاف 1 : 330 ، الشرح الكبير 1 : 336 . ( 4 ) المغني 1 : 767 . ( 5 ) التهذيب 1 : 17 / 39 ، الإستبصار 1 : 91 / 292 . ( 6 ) الكافي 3 : 39 / 1 ، التهذيب 1 : 21 / 52 ، الإستبصار 1 : 94 / 305 ، علل الشرائع : 295 باب 231 . ( 7 ) التهذيب 1 : 19 / 47 ، الإستبصار 1 : 93 / 300 . ( 8 ) المغني 1 : 767 ، الشرح الكبير 1 : 336 ، الإنصاف 1 : 330 و 334 ، بدائع الصنائع 1 : 60 ، القوانين الفقهية : 39 ، السراج الوهاج : 22 مغني المحتاج 1 : 79 .