السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
535
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
قال : قال الله عز وجل " فلنذيقن الذين كفروا - بتركهم ولاية علي - عذابا شديدا - في الدنيا - ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون - في الآخرة - ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ) والآيات الأئمة عليهم السلام ( 1 ) . وقوله تعالى : وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ( 29 ) 5 - تأويله : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) ، عن محمد بن أحمد القمي ، عن عمه عبد الله بن الصلت ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد الله بن سنان عن حسين الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ) قال : هما هما ، ثم قال : وكان فلان شيطانا ( 2 ) . 6 - وروى أيضا في هذا المعنى ، عن يونس ، عن سورة بن كليب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله ( ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ) قال : يا سورة هما والله ، هما ، يقولها ثلاثا . والله يا سورة إنا لخزان علم الله في السماء ، وخزان علم الله في الأرض ( 3 ) . توجيه هذا التأويل ( أرنا الذين أضلانا ) يعني أنهما المضلان اللذان أضلا الخلق من الجن والإنس . وقوله ( من الجن والإنس ) أي ومن اتبعهما من الجن والإنس .
--> ( 1 ) عنه البحار : 23 / 365 ح 28 والبرهان : 4 / 109 ح 1 . ( 2 ) الكافي : 8 / 334 ح 523 وعنه البحار : 8 / 227 " طبع الحجر " ونور الثقلين : 4 / 545 ح 33 والبرهان : 4 / 109 ح 1 . ( 3 ) الكافي : 8 / 334 ح 524 وعنه البحار : 8 / 227 " طبع الحجر " ونور الثقلين : 4 / 545 ح 34 والبرهان : 4 / 109 ح 2 .