السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
514
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
وقوله تعالى : ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ( 29 ) تأويله ومعناه : أن هذا مثل ضربه الله سبحانه للمشرك والمؤمن ، فمثل المشرك كمثل الرجل الذي فيه شركاء متشاكسون ، يعني مختلفون متشاجرون ( لأنه يعبد آلهة ) ( 1 ) مختلفة من صنم ومن ( 2 ) نجم وقمر وشمس وغير ذلك من الآلهة ، وكل واحد من هذه الآلهة يأمره وينهاه ويريده لنفسه دون غيره ويكل كل منهم أمر ذلك الرجل إلى غيره ، فيبقى خاليا من المنافع ، ويبقى ضالا عن الهدى . وهذا مثل ضربه الله لأعداء أهل البيت ، صلوات الله عليهم لما سيأتي بيانه . وأما مثل المؤمن السالم من الشرك [ الذي ] لا يعبد إلا إلها واحدا - وهو الله تعالى - ويتبع رجلا واحدا - وهو رسوله صلى الله عليه وآله - فذلك أمير المؤمنين عليه السلام على ما ذكره علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) قال : قوله تعالى ( ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ) قال ( 3 ) : هذا المثل لأعداء أمير المؤمنين عليه السلام ، والشركاء المتشاكسون : أعداؤه الذين ظلموه وغصبوا حقه لقوله ( شركاء متشاكسون ) أي متباغضون له . ثم قال ( ورجلا سلما - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - لرجل يعني رسول الله صلى الله عليه وآله - هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ) ( 4 ) . 10 - وقال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن عمرو ( 5 ) بن
--> ( 1 ) في نسختي " ب ، ج " " لا يعيد إلا آلهة " . ( 2 ) في نسخة " م " ووثن و . ( 3 ) في نسخة " م " فان ، وفي المصدر والبحار هكذا : فإنه مثل ضربه الله لأمير المؤمنين عليه السلام وشركائه الذين ظلموه . ( 4 ) تفسير القمي : 577 وعنه البحار : 24 / 162 ح 13 وج 35 / 349 ح 33 والبرهان : 4 / 75 ح 9 . ( 5 ) كذا في نسخة " م " وسورة العنكبوت ح 15 وسورة القلم ح 2 : وفي نسخ " أ ، ب ، ج " عمر .