السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
511
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
1 - تأويله : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) ، عن رجاله ، عن عمار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ( وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه ) الآية ؟ قال : نزلت في أبي الفصيل ( 1 ) ، ( وذلك أنه كان عنده أن رسول الله صلى الله عليه وآله ساحر ) ( 2 ) فإذا مسه الضر يعني السقم " دعا ربه منيبا إليه " يعني تائبا إليه من قوله في رسول الله صلى الله عليه وآله " ثم إذا خوله نعمة منه - يعني العافية - نسي ما كان يدعوا إليه من قبل ) يعني التوبة مما كان يقول في رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه ساحر ، ولذلك قال الله عز وجل ( 3 ) ( قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار ) . يعني بإمرتك على الناس بغير حق من الله ومن رسوله صلى الله عليه وآله . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ثم إنه سبحانه عطف القول على علي عليه السلام مخبرا بحاله وفضله عنده فقال ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما بحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون - أن محمدا رسول الله - والذين لا يعلمون - أن محمدا رسول الله بل يقولون : إنه ساحر كذاب - إنما يتذكر أولوا الألباب ) ( وهم شيعتنا ) ( 4 ) . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : هذا تأويله يا عمار ( 5 ) . ويؤيد أن قوله تعالى ( أمن هو قانت ) الآية : أنها في أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأنه المعنى بها : 2 - ما رواه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي ( رحمه الله ) ، عن رجاله مسندا ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل ( أمن هو قانت
--> ( 1 ) كذا في البحار والبرهان وهو الصحيح ، وفي الأصل : أبي فضيل . ( 2 ) في المصدر هكذا : انه كان رسول الله صلى الله عليه وآله عنده ساحرا . ( 3 ) في نسخة " ب " قوله عز وجل . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) الكافي : 8 / 204 ح 246 وعنه البحار : 8 / 226 ( طبع الحجر ) وج 25 / 375 ح 2 والبرهان : 4 / 69 ح 1 .