السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

500

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

17 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن زريق بن مرزوق البجلي ، عن داود بن علية ( 1 ) ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله عز وجل ( سلام على آل ياسين ) قال : أي على آل محمد ( 2 ) . وإنما ذكر الله عز وجل أهل الخير وأبناء الأنبياء وذراريهم وإخوانهم . 18 - وجاء في عيون الأخبار : في مسائل سأل عنها المأمون الرضا عليه السلام بحضرة العلماء منها قال : قال الرضا عليه السلام : وأما الآية السابعة قول الله تعالى ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 3 ) . وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : تقولون " اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف ؟ قالوا : لا . فقال المأمون ( 4 ) : فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : نعم ، أخبروني عن قول الله عز وجل ( يس والقرآن الحكيم ) ( 5 ) فمن عنى بقوله ياسين ؟ قالت العلماء : ياسين محمد صلى الله عليه وآله لم يشك فيه أحد ، فقال أبو الحسن عليه السلام : فان الله أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله ، وذلك أن الله عز وجل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء ( 6 ) . فقال ( سلام على نوح في العالمين ) ( سلام على إبراهيم ) ( سلام على موسى وهارون ) ولم يقل : سلام على آل نوح ولا آل إبراهيم ولا ( 7 ) آل موسى وهارون

--> ( 1 ) كذا في نسخ " أ ، م " ، وفي البرهان والبحار ونسخة " ج " : وعلية ، وفي نسخة " ب " و ( ج خ ل - ) وعلة . ( 2 ) عنه البحار : 23 / 168 ح 4 والبرهان : 4 / 34 ح 11 ، وأخرجه في البحار : 23 / 169 ح 9 عن معاني الأخبار : 122 ح 4 وأمالي الصدوق : 381 ح 3 . 3 ) سورة الأحزاب : 56 . ( 4 ) في المصدر هكذا ، هذا مما لا خلاف فيه أصلا وعليه اجماع الأمة . ( 5 ) سورة يس : 1 و 2 . ( 6 ) في نسخة " ب " آل أحد من الأنبياء بدل " أحد إلا على الأنبياء " . ( 7 ) في نسخة " م " ولا على .