السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

491

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين " ( 1 ) وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء فهذا - وهو طائر - قد أعطي ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطير يعرفه وإن الله سبحانه يقول ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ) ( 2 ) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال ، وتقطع به البلدان ، وتحيي به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله به مما كتبه الماضون ، جعله الله لنا في أم الكتاب . إن الله يقول ( وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ) ( 3 ) ثم قال سبحانه ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ( 4 ) . فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ ( 5 ) . ومن ههنا بان أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الامام الذي أحصى الله فيه علم كل شئ لكونه يعلم علم الكتاب الذي فيه تبيان كل شئ ، وبالله التوفيق ونسأله الهداية إلى سواء الطريق واتباع أولي التحقيق فريق محمد ، وأهل بيته خير فريق . وقوله تعالى : قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ( 52 ) 10 - تأويله : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب رحمه الله ، عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا ، عن محمد بن سالم بن ( 6 ) أبي سلمة ، عن الحسن

--> ( 1 ) سورة النمل : 20 ، 21 . ( 2 ) سورة الرعد : 31 . ( 3 ) سورة النمل : 75 . ( 4 ) سورة فاطر : 32 . ( 5 ) الكافي : 1 / 226 ح 7 وعنه البحار : 14 / 112 ح 4 والبرهان : 3 / 201 ح 1 ، وأخرجه في البحار : 26 / 161 ح 7 وج 92 / 84 ح 17 عن بصائر الدرجات : 47 ح 2 وص 114 ح 3 . ( 6 ) في جميع النسخ : محمد بن مسلم ، عن أبي سلمة ، وهو غير صحيح ، وما أثبتناه من المصدر .