السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
888
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
والمغرب ، وما فوق الأرض وما تحتها ، ويعلم أشياء أخر تقدم ذكرها ، وأن علمه مستفاد من النبي صلى الله عليه وآله ، عن جبرئيل ، عن الله عز وجل في كبريائه وجلاله ، وعرفت جهل عدوهم وقبيح ( 1 ) فعاله ، وتيهه في الباطل وسبل ضلاله ، وما أعد ( الله ) ( 2 ) له في معاده ، وماله من سوء العذاب ووبال نكاله ، فإذا عرفت ذلك بالدليل والبرهان بان لك ( بأن ذلك ) ( 3 ) نهج الايمان ، فحينئذ وال أئمتك بصدق الولاء ، وتبرأ بصدق ولائك من الأعداء لتعد غدا من السعداء ، وتفوز بالنعيم في دار البقاء . واعلم أن هذا نهاية ما وفقنا الله سبحانه بجميل صنعه لتأليفه وجمعه ، وهذا الذي عثرنا عليه ، وسهل الله سبحانه لنا الوصول إليه ، وهو قليل من كثير ونزر من غزير ، لان فضلهم مما نطق به الكتاب الكريم ونبأ به النبي عليه وعلى آله الصلاة والتسليم فمن أجل ذلك أنه لا يحصى كثرة ولا يعلمه إلا الله العظيم 13 - لما رواه الثقات من الناس ، عن الحبر عبد الله بن العباس ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أن الغياض ( 4 ) أقلام ، والبحر مداد ، والجن حساب ، والانس كتاب لما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ( 5 ) . ولكن الغرض في هذا الباب ( من ) ( 6 ) تأليف هذا الكتاب التقرب إلى رب الأرباب العزيز الوهاب ، لان في ذكرها فضلا جسيما وأجرا عظيما ( 7 ) 14 - لما ذكره الخوارزمي في كتاب الأربعين باسناد يرفعه عن الإمام جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين أنه قال :
--> ( 1 ) في نسختي " ب ، م " قبح . ( 2 ) ليس في البحار . ( 3 ) ليس في نسختي " ب ، ج " . ( 4 ) في البحار : الرياض . ( 5 ) رواه الخوارزمي في مناقبه : 2 و 235 وعنه المحتضر : 96 وحلية الأبرار : 1 / 289 وأخرجه في البحار : 38 / 197 عن كشف الحق . ( 6 ) ليس في نسخة " ج " . ( 7 ) في نسختي " ب ، م " فضل جسيم وأجر عظيم .