السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
873
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
قال أبو ذر : فقلت : ( زدني بأبي أنت وأمي يا رسول الله ) ( 1 ) . فقال : نعم ، إنه لما عرج بي إلى السماء ( فصرت إلى السماء ) ( 2 ) الدنيا أذن ملك من الملائكة وأقام الصلاة ، فأخذ بيدي جبرئيل فقدمني وقال لي : يا محمد صل [ بالملائكة فقد طال شوقهم إليك ، فصليت ] ( 3 ) بسبعين صفا من الملائكة الصف ما بين المشرق والمغرب لا يعلم عددهم إلا [ الله ] ( 4 ) الذي خلقهم عز وجل فلما قضيت الصلاة أقبل إلي شرذمة من الملائكة يسلمون علي ويقولون : لنا إليك حاجة ، فظننت أنهم يسألوني الشفاعة لان الله عز وجل فضلني بالحوض والشفاعة على جميع الأنبياء . فقلت : ما حاجتكم [ يا ] ( 5 ) ملائكة ربي ؟ قالوا : إذا رجعت إلى الأرض فاقرأ عليا منا السلام ، وأعلمه بأنا ( 6 ) قد طال شوقنا إليه . فقلت : ملائكة ربي ! تعرفوننا حق معرفتنا ؟ فقالوا : يا رسول الله ( و ) ( 7 ) لم لا نعرفكم وأنتم أول خلق خلقه الله ( من نور ) ( 8 ) خلقكم الله أشباح نور ( من نور ) ( 9 ) في نور من نور الله ، وجعل لكم مقاعد في ملكوته بتسبيح ( 10 ) وتقديس وتكبير له ، ثم خلق الملائكة مما أراد من أنوار شتى وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون وتحمدون وتهللون فنسبح ونقدس ونحمد ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليلكم وتكبيركم ، فما نزل من الله عز وجل فإليكم ، وما صعد إلى الله تبارك وتعالى فمن عندكم ، فلم لا نعرفكم ؟
--> ( 1 ) في البحار : فداك أبي وأمي يا رسول الله ملأت قلبي فرحا وسرورا فزدني . ( 2 ) ليس في البحار ، وفي نسخة " ج " في السماء . ( 3 ) من البحار . ( 4 ، 5 ) من نسخة " ج " . ( 6 ) في نسخة " ب " أنا ، وفي نسخة " ج " بأننا . ( 7 ، 8 ، 9 ) ما بين الأقواس ليس في البحار . ( 10 ) في نسخة " ج " في تسبيح .