السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
868
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
صلى الله عليه وآله ( يقول : ) ( 1 ) النظر إلى وجه علي عبادة . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إي والله عبادة ، ( وأي عبادة ) ( 2 ) إنك يا عبد الله ذهبت ( تبتغي ) ( 3 ) أن تكسب دينارا لقوت عيالك ففاتك ذلك ، فاعتضت عنه بالنظر إلى وجه علي بن أبي طالب وأنت له محب ولطاعته ( 4 ) معتقد ، وذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا كلها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله ، ولتشفعن بعدد كل نفس تنفسته في مصيرك إليه في ألف رقبة يعتقها الله من النار بشفاعتك ( 5 ) . 6 - ومن ذلك ما رواه أيضا قال : حدثني أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا سعد ابن عبد الله ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن جمهور ، عن يحيى ابن صالح ، عن علي بن أسباط ، عن عبد الله بن القاسم ، عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في ملا من أصحابه وإذا بأسود ( على جنازة ) ( 6 ) تحمله أربعة من الزنوج ، ملفوف في كساء ، يمضون به إلى قبره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : علي بالأسود ، فوضع بين يديه ، فكشف عن وجهه . ثم قال لعلي عليه السلام : يا علي هذا رياح غلام آل النجار . فقال علي عليه السلام : والله ما رآني قط إلا وحجل في قيوده ، وقال : يا علي إني أحبك . قال : فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بغسله ، وكفنه في ثوب من أثوابه ( 7 ) ، وصلى عليه وشيعه [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] ( 8 ) والمسلمون إلى قبره ، وسمع ( الناس ) ( 9 ) دويا شديدا في السماء . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إنه ) ( 10 ) قد شيعه سبعون ألف قبيل من الملائكة ، كل
--> ( 1 ، 2 ، 3 ) ما بين الأقواس ليس في نسخة " ج " . ( 4 ) في الأمالي : لفضله . ( 5 ) أمالي الصدوق : 296 ح 1 وعنه البحار : 38 / 197 ح 5 ، وأورده في بشارة المصطفى : 68 باسناده عن الصدوق . ( 6 ) ليس في البحار ، وفيه وفي نسخة " م " أسود . ( 7 ) في نسخة " م " والبحار : ثيابه . ( 8 ) من نسخة " ج " . ( 9 ، 10 ) ليس في نسخة " ج " .