السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
857
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
مسمع بن أبي سيار ( 1 ) ، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لما أسري بي إلى السماء السابعة قال لي جبرئيل : تقدم يا محمد أمامك - وأراني الكوثر - وقال : يا محمد هذا الكوثر لك دون النبيين . فرأيت عليه قصورا كثيرة من اللؤلؤ والياقوت والدر ، وقال : يا محمد هذه مساكنك ومساكن وزيرك ووصيك علي بن أبي طالب وذريته الأبرار . قال : فضربت بيدي على ( 2 ) بلاطه فشممته ، فإذا هو مسك ، وإذا أنا بالقصور لبنة ذهب ، ولبنة فضة ( 3 ) . 4 - وروى أيضا ، عن أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله ابن حماد ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الغداة ، ثم التفت إلى علي عليه السلام ، فقال : يا علي ما هذا النور الذي أراه قد غشيك ؟ قال : يا رسول الله أصابتني جنابة في هذه الليلة ، فأخذت بطن الوادي فلم أصب الماء ، فلما وليت ناداني مناد : يا أمير المؤمنين ! فالتفت فإذا خلفي إبريق مملوء من ماء ( وطشت من ذهب مملوء من ماء ) ( 4 ) فاغتسلت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أما المنادي فجبرئيل ، والماء من ( نهر يقال له : الكوثر ) ( 5 ) عليه إثنا عشر ألف شجرة ، ( كل شجرة لها ثلاث مائة وستون غصنا ، فإذا أراد أهل الجنة الطرب هبت ريح ، فما من شجرة ولا غصن ) ( 6 ) إلا وهو أحلى صوتا من الآخر .
--> ( 1 ) في نسختي " أ ، م " مسمع بن أبي سيرة ، وفي نسخة " ج " مسمع ، عن أبي سيرة . ( 2 ) في نسخ " أ ، ب ، م " إلى . ( 3 ) عنه البحار : 8 / 26 ح 26 والبرهان : 4 / 513 ح 6 ، وفي نسخة " م " لبنة من ذهب ولبنة من فضة . ( 4 ) ليس في نسخة " ب " والبحار . ( 5 ) في نسخة " ج " نهر الكوثر ونهر الكوثر . ( 6 ) في نسخة " ج " بدل ما بين القوسين : وكل غصن من ذلك الشجرة له صوت وما من غصن .