السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
832
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
علي وشيعتك ، وميعادك وميعادهم الحوض ، تأتون غرا محجلين متوجين . قال يعقوب : فحدثت به أبا جعفر عليه السلام . فقال : هكذا هو عندنا في كتاب علي صلوات الله عليه ( 1 ) . 5 - ومنها : ما رواه أيضا ، عن أحمد بن محمد الوراق ، عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن أبي عبد الله ، عن مصعب بن سلام ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد الله ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السلام : يا بنية بأبي أنت وأمي أرسلي إلى بعلك فادعيه إلي . فقالت فاطمة للحسن عليهما السلام : انطلق إلى أبيك فقل له : إن جدي يدعوك . فانطلق إليه الحسن فدعاه ، فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة عنده وهي تقول : وا كرباه لكربك يا أبتاه ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا كرب على أبيك بعد اليوم ، يا فاطمة إن النبي لا يشق عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم " تدمع العين وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون " ولو عاش إبراهيم لكان نبيا . ثم قال : يا علي ادن مني . فدنا منه ، فقال : أدخل أذنك في فمي . ففعل ، فقال : يا أخي ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال : هم أنت وشيعتك ، تجيؤون غرا محجلين ، شباعا مرويين ، ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه ( إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية ) ؟
--> ( 1 ) عنه البحار : 23 / 390 ح 100 وج 27 / 130 ح 121 وفيه : محجلين مكحلين متوجين وج 68 / 53 ح 96 والبرهان : 4 / 490 ح 2 وحلية الأبرار : 1 / 465 .